تمثل موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 143 دولة على قرار يؤكد أن فلسطين مؤهلة للحصول على عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة خطوة مهمة للتضامن العالمي مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحقه في إقامة دولته المستقلة.
إن هذا الإجماع الدولي الكبير، يعزز من فرص حل القضية الفلسطينية وفق حل الدولتين الذي طرحته المبادرة العربية التي تقدمت بها السعودية قبل أكثر من 20 عامًا وينهي الصراع الذي يعرقل عملية التنمية والاستقرار في المنطقة.
إن الأمل الآن معقود على مجلس الأمن لإقرار حق فلسطين في العضوية الكاملة بالمنظمة الأممية حيث من شأن هذا القرار أن يساعد على وضع حل الدولتين موضع التنفيذ خاصة وأن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض لإجهاض قرار المجلس الشهري الماضي حول هذا الشأن.
إن أمريكا والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن مدعوة إلى الاستماع إلى صوت الضمير الإنساني والسير في نفس المسار دون عرقلة أو فيتو الأمر الذي يمكن البناء عليه لإعادة الاستقرار السياسي إلى المنطقة.
وهذا القرار هو انتصار للجهود السعودية والعربية والإسلامية حيث سعت المملكة بوصفها رئيس اللجنة الإسلامية العربية المكلفة من القمة الطارئة ببلورة موقف دولي رافض للحرب في غزة وداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
لقد قادت السعودية التحركات الدولة واستضافت اللقاءات والقمم والمؤتمرات والتي كان آخرها مع دول الاتحاد الأوروبي حيث تمكنت الجهود السعودية من تغيير مواقف دول الاتحاد الأوروبي لدعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، كما أعلنت العديد من الدول الأوروبية أنها تدرس الاعتراف باستقلال فلسطين.

