الدكتور محمد عادل بسيوني – أخصائي أوّل جراحة الأنف والأذن والحنجرة وأورام الرأس والعنق
يعدّ كسر عظام الأنف من الأمور الشائعة طبيا التي يُواجهها أطباء الأنف والأذن والحنجرة في أقسام الطوارئ بالمستشفيات، وعادةً ما يحدُث نتيجة للرياضات التلاحمية أو التصادميّة؛ مثل كرة القدم وغيرها، أو مِن المشاجرات أو حوادث السيارات.
وتظهر كسور الأنف في أغلب الأحيان بشكل واضح، كونها ينتج عنها تشوُّه في شكل الأنف مع تورّم وكدمات واضحة، وقد يصاحبها نزيف من الأنف مع انسداد في أحد ممرَّي الأنف أو كليهما.
يكون علاج كسر عظام الأنف بشكل متعارف عليه تحفّظيا؛ مثل الكمادات الباردة ومسكنات الألم، لكن في حال وجود تشوّه واضح أو انسداد في أحد ممرَّي الأنف أو كليهما، أو وجود تجمّع دموي في الحاجز الأنفي نتيجة للكسر، فإن علاجه يكون جراحيا بالدرجة الأولى.
ولا بد أن يعي المرضى الذي يعانون كسر عظام الأنف أنه يجب عمل الجراحة خلال الفترة من 7 إلى 10 أيام؛ لأنه على الأغلب بعد انتهاء هذه المدّة يكون قد حصل التئام للعظام، ويصعب جدا علاجه إلا بإجراء جراحة تجميلية.
أمّا إن كان هناك تجمُّع دموي في الحاجز الأنفي نتيجة للكسر؛ فإنه يجب عمل الجراحة فورا، تفاديا لمُضاعفات خطيرة قد تشمل تكوُّن خُرّاجات وانتقال العدوى والالتهابات إلى الدماغ، لا قدّر الله.

