الوئام – خاص
أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، مزيدا مِن أوامر التهجير الجديدة لسكان مناطق شرقي رفح والتوجّه إلى منطقة المواصي، فهل تتحقّق محاولة إنقاذ فرص السلام في قطاع غزة أم تتغلّب أهداف نتنياهو باجتياح رفح الفلسطينية؟
يقول الدكتور رياض عيد، الإعلامي والباحث اللبناني المتخصّص في العلاقات الدولية: “بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية، غير راغبٍ في إبرام أي تسوية سياسية بشأن القضية الفلسطينية، وموافقة حركة حماس على ورقة الهدنة وشروطها أحرجت نتنياهو ووضعته في مأزق، وبالتالي تكرّس الولايات المتحدة وأطراف إقليمية جهودها لتمرير مشروع الهدنة، بينما يجد نتنياهو نفسه مُجبرا على استكمال العملية العسكرية في رفح الفلسطينية والمناورة لإتمامها، بعدما وعد بذلك حتى لو تمت الهدنة في غزة”.

ويُضيف رياض عيد، في حديث خاص لـ”الوئام”: “اجتياح الجيش الإسرائيلي لمعبر رفح من الناحية الفلسطينية، كان مناورة من نتنياهو لإجبار الفصائل على اشتراط انسحاب إسرائيل من المعبر، ما يعني الخروج من الاتفاق والإضافة على الورقة، ثم المزيد من التعنّت الإسرائيلي والأخذ والردّ وكسب الوقت لإتمام عملية رفح الكاملة”.
ويوضّح الباحث اللبناني أن “نتنياهو يعتمد على عامل الوقت لقضم أراضي رفح رويدا رويدا، دون إغضاب الإدارة الأمريكية، ولهذا تعمّد دخول شرق رفح واحتلال المعبر، ويعمد نتنياهو إلى التملّص مِن توقيع أي تسوية سياسية أو هدنة مع حركة حماس، كي لا تكون بمثابة هزيمة له تضاف إلى سجل انتكاساته أمام الرأي العام الداخلي في بلاده”.

