الوئام – خاص
تتزايَد المخاوف بشكل متنامٍ مع استمرار الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع للعام الثاني على التوالي، دون بوادر لحل سلمي.
وضمن تطوّرات الحرب المدمّرة، أعلنت كليمنتين نكويتا سلامي، المنسّقة الأممية للشؤون الإنسانية في السودان، عن مخاوفها بسبب استخدام الأسلحة الثقيلة في اشتباكات بمدينة الفاشر في دارفور، بينما أفادت تقارير أممية بأن مدنيين قد أُصيبوا ونقلوا إلى المستشفى جرّاء القتال.
يقول الدكتور عماد سنوسي، المحلل السياسي السوداني والخبير في الشأن الأفريقي، إنّ “استخدام الأسلحة الثقيلة والفتّاكة من العوامل التي أجبرت ملايين السودانيين على الهروب من منازلهم والنزوح لمناطق آمنة، وتسبَّب أيضا في أزمة لجوء متفاقمة، تعد من الدرجة الأولى في العالم”.

ويضيف عماد سنوسي، في حديث خاص لـ”الوئام”، أنّ “القصف المتبادل بنفس هذه الأسلحة كانت عواقبه وخيمة وسط المدنيين، وتسبّب في أضرار بالغة مِن قتل وإصابات وتدمير الممتلكات العامة والخاصة للمواطنين”.
ويتابع المحلل السياسي قائلا إن “مثل هذه الأسلحة تعدّ محرّمة للاستخدام وسط مناطق مأهولة بالسكان لصعوبة تحديد أهدافها الدقيقة، ودائما ما تكون لها أخطاء تتسبّب في المزيد من الدمار والقتل”.
ويوضّح عماد سنوسي أن “طرفَي القتال (الجيش وقوات الدعم السريع) مسؤولان بصورة مباشرة عمّا يحدُث من قتل وإصابات وتشريد يلحق بالمدنيين، لاستخدامهما مثل هذه الأسلحة المفترض أنها تُستخدم في مناطق مفتوحة، خصوصا أن طرفَي الصراع أفرطا في تقديرات استخدامهما السلاح الثقيل دون الانتباه للعواقب، وعليهما تحمّل مسؤولياتهما بحماية حياة المدنيين، بدلا من تدميرها أكثر مِن ذلك”.
ويختتم الخبير في الشأن الأفريقي حديثه قائلا: “بكل أسف، طرفا القتال لم يعدا ينتبهان لتحذيرات المجتمع الدولي، وهذا قد يعرّضهما لمزيدٍ من العقوبات غير المتوقّعة في خريطة الحرب”.

