الوئام – خاص
في قرار وصف بأنه تاريخي حصلت فلسطين على موافقة 143 دولة بأحقيتها في العضوية الكاملة في الأمم المتحدة الأمر الذي يشير إلى موقف دولي واضح ينبذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الأمر الذي يكشف حجم الجرائم غير الإنسانية والإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
تسونامي دبلوماسي ضد إسرائيل
وتعليقا على الأمر قال هاني الجمل، الباحث في الشؤون الدولية والإقليمية، إن ما حدث في الأمم المتحدة هو تسونامي دبلوماسي ضد إسرائيل وأمريكا ليس فقط بنسبة التصويت 143 تؤيد حصول فلسطين على عضوية كاملة والاعتراف بدولة فلسطين ولكن سبق هذا القرار خطوات أخرى أهمها بداية استعداد العديد من الدول الأوروبية مثل إسبانيا أنها سوف تضغط على الاتحاد الأوروبي من أجل الاعتراف بدولة فلسطين ويسبق هذا أيضاً أن هناك نوع من الرفض لتوريد الأسلحة لإسرائيل والتي استخدمتها بشكل كبير ضد الفلسطينيين.

وأضاف “الجمل” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أنه تصريحات بايدن الأخيرة تؤكد أن استخدام هذه الأسلحة يخالف القانون الدولي وهناك العديد من القرارات سواء كانت القرارات الأمريكية أو الاتحاد الأوروبي والتي عاقبت المستوطنين الإسرائيليين بل إنها منعت صفقات سلاح عن المستوطنين الإسرائيليين وما حدث في الأمم المتحدة هو تتويج للجهود الإنسانية في تنفيذ عزلة كبيرة ضد إسرائيل”.
وتابع الباحث السياسي: “التصويت كان يؤكد على أن هناك مرحلة جديدة من الدبلوماسية الإنسانية التي تسود العالم في الوقت الراهن ومن ثم تعطي زخما كبيرا للقضية الفلسطينية التي ما زالت على منصات الأمم المتحدة بما يزيد من 75 عاما من المعاناة الإنسانية في عدم حق تقرير المصير”.
وواصل “الجمل”: هناك انفتاح في المجتمع الدولي ضد الرغبات الأمريكية وضد الرغبات الصهيونية على السواء كما أن ما حدث في المظاهرات الطلابية سواء كان في أوروبا أو في أمريكا ومنع تمويل المنظمات الإسرائيلية هو أيضا هدف كبير من أجل ضرب عزلة واسعة النطاق ضد إسرائيل معنى ذلك أن نتنياهو وحكومته المتطرفة تضر بأمن يهودية الدولة التي أرادوا لها أن تستمر وأن تتمدد ويبقى أن يكون هناك إرادة دولية لتنفيذ هذه المستخرجات”.
رمي الكرة لمجلس الأمن
واختتم “الجمل”: “وهذا القرار هو محاولة من الأمم المتحدة لتبرئة ساحتها ورمي الكرة في ملعب مجلس الأمن الذي طبقاً للمادة الرابعة في ميثاق الأمم المتحدة يجب أن يوافق بالإجماع على منح فلسطين عضوية كاملة ومن ثم تمرير هذا القرار إلى الأمم المتحدة وليس العكس”.

