الوئام- خاص
هشام جمال القاضي – أخصائي التدريب والتطوير
تتزايَد الضغوط على العاملين في بيئة العمل، وتكون متباينةً من وقتٍ لآخر، لا سيما مع طلبات تتعلّق بمضاعفة الإنتاج والرغبة في الوصول بمستويات نجاح معيّنة وتحقيق أرباح أعلى وتزايد سقف الطموحات، ما قد يولد ضغطا نفسيا على العمّال، كما أن تزايُد تلك الضغوط بشكل مطرد قد يؤثّر على العلاقات الإنسانية وتوليد الإحساس السّلبي لدى العاملين.
وأصبح مِن المهم في كل بيئات العمل الحرص على تخفيف الضغوط في مواسم الإنتاج، وبالتالي يجب أن تكون هناك محفّزات وعوامل مساعدة لاستمرار الأداء بروح وتفانٍ، دون أزمات نفسية بين العاملين، وتخفيف الشعور بالضغوط، حرصا على معدّلات النجاح والأداء.
وتتبايَن سُبل إدارات العمل في التخفيف مِن ضغوط العمل؛ مِن بينها الحرص على استمرار العلاقات الإنسانية والمشاركة بين المؤسسة والعامل دون النظر لطبيعة عمله، خاصةً في حالات الوفاة والزواج والمناسبات المختلفة.
ويجب أن تكون مختلف الإدارات في المؤسسات والشركات حريصةً على القرب من العاملين والاندماج معهم، لتوليد الإحساس بروح “الفريق الواحد”، وعدم الفصل بين العاملين على اختلاف مسؤولياتهم ومهامهم التشغيلية.
ولا شكّ أنّ وجود المديرين والمسؤولين إلى جوار العاملين، في حالات تتعلّق بالعلاقات الإنسانية والمؤازرة والدعم النفسي، له فضل كبير في تخفيف الأعباء النفسية المُتولّدة عن ضغوط العمل، لا سيما أنّ المشاركة الإنسانية والوجدانية تُبدّد أي مشاحنات أو اختلافات في بيئة العمل، وتعزّز روح الانتماء، وتذلل أي مصاعب في طريق نجاح المنظومة مِن شركات ومؤسسات.

