أوضحت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن الانتخابات الرئاسية لعام 2024 يمكن القول إنها تحولت إلى دورة مكثفة في “علم الشيخوخة”.
وأضافت، في تقرير لها، :”في يوم الانتخابات، سيبلغ الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب 78 عامًا، بينما سيكون عمر الرئيس الحالي جو بايدن 82 عامًا بعد أسبوعين”.
وتابعت: “لم يسبق أن تم ترشيح شخصين في مثل هذا العمر المتقدم عن الأحزاب السياسية الكبرى، ولم تكن هناك حملات انتخابية مليئة بالشكوك والادعاءات بأن المرشحين تظهر عليهم علامات التدهور المعرفي المرتبط بتقدم العمر”.
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الوضع العقلي للطرفين أثار قلق الناخبين، ففي استطلاع إحدى الكليات الأمريكية، قال 77% من الناخبين المسجلين إنهم يعتبرون بايدن «أكبر من أن يصبح رئيسًا»، بينما قال 52% ذلك لترامب.
وفي استطلاع أجرته مؤسسة “بيو” الأمريكية للأبحاث في أبريل الماضي، قال 62% إن بايدن لم يكن لديه “اللياقة العقلية اللازمة للقيام بهذه المهمة”، بينما توصل 48% إلى هذا الاستنتاج بشأن ترامب.
في السياق ذاته، قالت “واشنطن بوست”: “أصبحت الأبحاث المتعلقة بالشيخوخة والإدراك والخرف أكثر قوة في الوقت الذي يتجاوز فيه عمر حوالي 56 مليون أمريكي 65 عامًا، وفقًا لتعداد عام 2020”.
وأضافت: “لكن الخبراء الطبيين والعلميين يحذرون من أن التقارير الإعلامية والتحليلات حول اللياقة العقلية للمرشحين شابتها معلومات مضللة حول عملية الشيخوخة”.
وبحسب “واشنطن بوست” فإن الخبراء الذين تمت مقابلتهم في هذه القصة مترددين في التكهن بشأن الصحة المعرفية لبايدن وترامب، مشيرين إلى أن التقييم يتطلب فحصًا متعمقًا قد يستمر لأيام، رافضين وضع أي اقتراح بضرورة وضع حد أقصى لسن الرئاسة.
وقالوا: “الشيخوخة ليست عملية كاملة من التدهور المعرفي والتدهور، يمكن أن يتحسن الحكم والاستقرار العاطفي مع التقدم في السن، وربما يكونان أكثر أهمية للقيادة الفعالة من القدرة على تذكر الأسماء أو إلقاء خطاب دون خطأ”.

