الوئام – خاص
تتواصل أحداث العنف داخل ليبيا عبر عودة مشاهدة الاشتباكات بين الميليشيات المسلحة الأمر الذي يؤثر على عودة الأمن والاستقرار في ليبيا.
تفاصيل الاشتباكات
وقال الكاتب والباحث السياسي في الشأن الليبي أحمد عرابي إن الاشتباكات التي شهدتها مدينة الزاوية قد توقفت بعدما اندلعت منذ يومين بين مجموعات مسلحة في المدينة الواقعة غربي العاصمة الليبية، حيث سقط على إثرها عدد من القتلى والجرحى بعد أن نجحت الوساطة بين الأعيان والمشائخ وحكماء المنطقة لوقف هذه الاشتباكات المسلحة نهائياً، حيث تم الاتفاق على انسحاب المسلحين إلى أماكن تمركزهم وتسليم مواقعهم التي شهدت الاشتباكات إلى الجهات الأمنية في المدينة، كما أقر قادة هذه المجموعات المسلحة بتسليم الأفراد المتورطين والمتسببين في هذه الحادثة.
وأضاف “عرابي” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن ذلك يأتي فيما قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا في بيانها المقتضب إنها تتابع عن كثب الاشتباكات المتقطعة في مدينة الزاوية، والتي أفادت التقارير بأنها أسفرت عن سقوط بعض الضحايا، بمن فيهم مدنيون ، كما حثّت البعثة في بيانها على الوقف الفوري للأعمال العدائية ودعت السلطات إلى ضمان حماية وسلامة المدنيين، بحسب بيان البعثة في منصة إكس.

وأوضح عرابي أن الاشتباكات المسلحة قد وقعت بين مجموعات تابعة لآمر قوة الإسناد الأولى في مدينة الزاوية “محمد بحرون” والملقب بالفأر ومجموعة أخرى تابعة لنائب رئيس جهاز دعم الاستقرار “حسن بوزريبة” في مناطق البرناوي وعمرة والتاجوري وأبوصرة وطريق الزهراء بالمدينة وأطرافها، مشيرًا إلى أن الخلافات التي وقعت بين أفراد المجموعات المسلحة تطورت إلى مناوشات وبعدها إلى اشتباكات مسلحة سقط خلالها المدنيون والمسلحون فيما نجحت بعدها جهود الوساطة لوقف هذه الاشتباكات وساد الهدوء مجددًا في كامل مدينة الزاوية وأرجاءها.
كبح جماح الميليشيات
وأشار عرابي إلى أن هذا التوتر الأمني والمتكرر باستمرار بين الحين والآخر في مدينة الزاوية بالمنطقة الغربية يقدم دليلاً واضحاً ودائماً على عجز السلطات في الدولة عن كبح جماح وكسر شوكة المجموعات التي تحمل بأيديها السلاح والتي تعتبر الأطراف الفاعلة على الأرض والرئيسية في العنف المتصاعد في البلاد كما يظهر إلى حد كبير فشل هذه السلطات المتكرر في إصلاح القطاع الأمني في ليبيا خاصة بالمنطقة الغربية من البلاد والتي يستمر فيها العنف المسلح.

