الدكتورة أسماء محمد سعد – استشارية الصّحة النفسيّة والتربية الخاصّة والاستشارات الأسرية
تشلّ صدمة الإصابة بالمرض، خاصةً إن كان مرضا فتّاكا، تفكير المريض، وتَسُوقه للأفكار السلبية وأنّ الإحساس بالموت يقترب حتى ولو كان أقوى إنسان حينها، فهو لا يرى إلا النّهاية، وهنا يأتي دعمك لهذا المريض.
وقبل أي دعمٍ من الآخرين والمحيطين بك، اعلمْ أنَّ الله عز وجل يختبر صبرك على المرض، وأنّها ليست بالفترة القصيرة، واستعِنْ بالله سبحانه وتعالى، ثمّ تحمَّل المسؤولية التي تبدأ بالبحث عن علاج المرض وطُرق التعايُش معه، حتى يتم الشفاء وخطوات العلاج، وبسط هذه الخطوات في تسلسل زمني، وتعلَّم كيفية تحمُّل الألم.
وهناك العديد مِن النصائح النفسيّة المُهمّة، إذ يجب عليك دائما التمسّك بالإيجابيات والأخبار والأجواء التي تدعو إلى التفاؤل؛ لأنّ الحالة النفسيّة مهمّة للغاية، واعلم أنّها ستكون فترة اختبار وزيادة حسنات، وسيتأمّل فيها المريض الحكمة مِن الإصابة، وليس الاستسلام للمرض والألم، فالمقاومة والتمسّك بالأمل في الحياة ضروري.
يجب أيضا على المريض أن يبعد عن الضعف والإحساس بالنهاية؛ كونها أحاسيس قاتلة، وأن يتمسّك بكل العوامل التي تمنحه القوّة والعزم على مواصلة حياته وعمله إن استطاع؛ فالأولاد والأحبّاء والأصدقاء خير أمل للمريض يعينه على مقاومة المرض.
ونصيحتي إلى كل إنسانٍ يعرف مريضا بالسرطان أو له صلة قرابة أو صداقة معه، أنّه يستمد البصيرة منك، فعليك دائما ضرب نماذج للشفاء أمامه، والعمل على تهيئة البيئة المُحيطة به، فتكون مناسبة لراحته النفسيّة؛ كأن تكون جيّدة التهوية، مُرتّبة خالية مِن التشتّت البصري، ويا حبذا لو تشتمل على مكوّنات طبيعية؛ كالزرع والماء والإضاءة الطبيعية، مُجهزا له دائما أفكارا وخططا لشغل الفراغ؛ فكلّ هذا يُعين على الطاقة الإيجابية وصفاء الذّهن.

