أعلنت وزارة الخارجية، الإثنين، عن بيان رئاسة الاجتماع الوزاري المشترك حول جهود تنفيذ حل الدولتين بما في ذلك الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والذي أقيم أمس الأحد في العاصمة البلجيكية بروكسل.
ترأس هذا الاجتماع الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ووزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدي، بالتنسيق مع الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية الخارجية جوزيب بوريل، وهو يأتي استكمالًا لاجتماع الرياض في شهر أبريل الماضي، لمناقشة الحاجة الماسة لإنهاء الحرب في غزة، وبحث الخطوات الملموسة والعملية التي يمكن للدول اتخاذها لتنفيذ حل الدولتين، بما في ذلك مسألة الاعتراف والاندماج الكامل في المنطقة في ضوء مبادرة السلام العربية.
الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار
شدد حضور الاجتماع على الحاجة الملحة إلى وقف فوري لإطلاق النار، بما في ذلك إنهاء الهجوم على رفح، وإطلاق سراح الرهائن، وإنهاء الحرب في غزة. وقد تم التأكيد على أهمية احترام القانون الدولي والامتثال له.
وأعرب حضور الاجتماع كذلك عن قلقهم إزاء الأزمة الإنسانية في غزة، وسلطوا الضوء على الضرورة القصوى لإنهاء ومعالجة أزمة غزة، وكذلك جميع الأعمال غير القانونية في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، كما تم التأكيد على أهمية تحويل الصراع إلى مسار سياسي للتوصل إلى حل سياسي نهائي وسريع للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
اقرأ أيضًا: السعودية تقود حرب فلسطين الدبلوماسية وتحرك مياه “حل الدولتين” الراكدة في أوروبا
الدعم الثابت لحل الدولتين وإقامة فلسطين
وأعرب الحضور عن الدعم الثابت لاتخاذ خطوات لا رجعة فيها لتنفيذ حل الدولتين، بما يتماشى مع القانون الدولي والمعايير المتفق عليها، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وتمت مناقشة الإجراءات الملموسة تجاه إقامة الدولة الفلسطينية، في إطار حل الدولتين، وكذلك التركيز على دعم السلطة الفلسطينية وتمكينها للاضطلاع بمسؤوليات الدولة.
كما تم التطرق إلى مسألة الاعتراف المتبادل بين أطراف النزاع الذي من شأنه تعزيز الاعتدال والسلام في المنطقة والتصدي للعنف والتطرف. وتمت مناقشة الظروف اللازمة لهذا الاعتراف، وكان الاعتراف الأخير بالدولة الفلسطينية من قبل النرويج وأيرلندا وإسبانيا موضع ترحيب من قبل الكثيرين في هذا الصدد.
تحقيق السلام العادل والشامل
وتم الاتفاق في الاجتماع على أن الهدف هو تحقيق سلام عادل وشامل ودائم يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ويحقق الأمن في المنطقة بما فيها إسرائيل ، الأمر الذي سيمهد لعلاقات طبيعية بين دول المنطقة.
وشدد الاجتماع أيضًا على ضرورة تكثيف الجهود من أجل بناء الدولة الفلسطينية، وضرورة تعزيز ودعم الحكومة الفلسطينية الجديدة بقيادة رئيس الوزراء محمد مصطفى سياسيًا وماليًا، كما تم التأكيد على أهمية حكومة فلسطينية موحدة للضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة.
حضر الاجتماع وزراء خارجية وممثلي كل من الأردن، إسبانيا، ألمانيا، الإمارات العربية المتحدة، إندونيسيا، أيرلندا، إيطاليا، البحرين، البرتغال، بلجيكا، بلغاريا، بولندا، تركيا، جامعة الدول العربية، الجزائر، جمهورية التشيك، الدنمارك، رومانيا، سلوفاكيا، سلوفينيا، السويد، سويسرا، فرنسا، فلسطين، فنلندا، قطر، كرواتيا، لاتفيا، لوكسمبورغ، ليتوانيا، مالطا، مصر، والمملكة المتحدة، مملكة هولندا، منظمة التعاون الإسلامي، النمسا، اليونان.

