على الرغم من أنها ليست المرة الأولى التي يُقتل فيها جندي مصري بنيران القوات الإسرائيلية في سيناء، إلا أن حادث مقتل عسكري قبل يومين على الشريط الحدودي أثار حالة من الغضب الشعبي داخل مصر بشكل يتجاوز المرات السابقة.
إجراء روتيني
وقال بهاء محمود، الباحث في العلاقات الدولية، إن إعلان إسرائيل فتح تحقيق حيال الأمر يُعد إجراءً روتينياً حيث إن تل أبيب تمتلك تفاصيل الحادث بالكامل، ووفقاً للرواية المصرية فإن الجندي تعامل مع الاشتباكات وتعامل مع إطلاق النار المتبادل على الجانب الآخر ومن ثم فإنه كان يحمي حدود بلاده، وفقاً لقواعد الاشتباك المنصوص عليها في الجيش المصري”.
وأضاف “محمود” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أنه بالتالي الجندي المصري أطلق النار دفاعاً عن حدود بلاده وجاءه الرد من الطرف الآخر فأصيب واستشهد وتفاصيل المعلومة بالكامل لدى إسرائيل.

وتابع الباحث في العلاقات الدولية: “تشير الرواية المصرية إلى وجود اشتباكات بين الإسرائيليين والفلسطيين في الجانب الآخر من الحدود بالتالي فالجندي المصري لم يكن يشتبك بشكل مباشر مع الجانب الإسرائيلي، ما يعني أن الأمر ستتم السيطرة عليه من الجانبين دون مزيد من التوسع أو المواجهات”.
الحاجة لهدنة
وأوضح “بهاء”، أن الواقعة تؤكد الحاجة لهدنة في رفح وغزة لترتيب أوضاع الحدود بين الجانبين المصري والفلسطيني في مناطق سيطرة السلطة الفلسطينية أو بين الجانب المصري والإسرائيلي في بقية المناطق، وعلى المستوى البعيد سيكون هناك تنسيقاً أكبر بين الطرفين وبالتالي ربما يكون هناك هدوء الأيام القادمة على أساس أن المشهد لا يحتمل سخونة أكثر من ذلك سواء من أي طرف وإن كانت مصر ستزيد من فاعلية حماية حدودها أو من تحصينات حدودها ولن يؤثر استشهاد الجندي على رؤية مصر للمشهد الخاص بالمفاوضات أو المشهد الخاص بترتيب وحماية الحدود”.

