تشهد السعودية العديد من النجاحات على الصعيد الاقتصادي، ولا تزال محل إشادات ومتابعات قوية من المؤسسات والمؤشرات الاقتصادية الدولية، خصوصاً أن السعودية لديها قدرة قوية على الوصول لأسواق رأس المال الدولية، ما يعزز ثقة المؤسسات والشركات الأجنبية والمجموعات الاستثمارية الإقليمية الكبرى في الاقتصاد السعودي.
يقول الدكتور سالم سعيد باعجاجه، الخبير الاقتصادي وأستاذ المحاسبة بجامعة الطائف وكيل كلية العلوم الإدارية للتطوير والجودة سابقاً: “يعزز قدرة الاقتصاد السعودي على استدامة النجاح في المرحلة المقبلة، امتلاك صندوق الاستثمارات العامة أصولاً تصل قيمتها، في الوقت الراهن، إلى ما يقارب 925 مليار دولار، إضافة إلى أن السعودية تستهدف إنفاق قرابة 3.3 تريليون دولار على الاستثمارات خلال السنوات العشرة المقبلة، وجميعها عوامل تساعد على تحقيق ’رؤية 2030’”.

ويضيف سالم باعجاجه، في حديث خاص لـ”الوئام”: “نتيجة للنشاط التجاري غير النفطي في السعودية، الذي واصل النمو القوي في أبريل الماضي، أكد بنك ’جولدمان ساكس’ أن السعودية تسعى نحو زيادة الاستثمارات المحلية، بهدف زيادة حصة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى 65% خلال 6 أعوام، بعد أن سجل مؤخراً 45%، ويعد هذا التأكيد خطوة تعبر عن ثقة المؤشرات الدولية بأداء اقتصاد السعودية، تضاف إلى التصنيفات الائتمانية المشيدة بأداء الاقتصاد السعودي خلال الأيام الأخيرة؛ ومن بينها ’موديز’ التي صنفت في تقريرها الائتماني، السعودية عند ’A1’، مع نظرة مستقبلية إيجابية”.
الخبير الاقتصادي يشير إلى أن “توقُّع مسؤولي ’جولدمان ساكس’ أن السعودية تشكل 70% من الوزن النسبي لأسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مؤشر ’إم إس سي أي’ للأسواق الناشئة، يعني أن هناك تدفق استثمارات نشطة وغير نشطة بقيمة 50 مليار دولار إلى الرياض، وهو ما يسهم في تعزيز مكانتها كقوة مالية رائدة، توازي الكتلة الاقتصادية في أمريكا اللاتينية التي تعد أكبر كتلة خارج قارة آسيا، إضافةً إلى أن السعودية مستمرة في تسجيل أداء اقتصادي قوي وواعد، يتماشى مع أداء الأسواق المالية المتقدمة”.

