تتواصل جهود السعودية عبر وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، من أوروبا شرقا إلى الصين غربا، لدعم القضية الفلسطينية والاعتراف بدولة مستقلة على حدود عام 1967م.
الاعتراف بدولة فلسطين بدأ منذ العام 1988، بعد أن اتخذ القرار في المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في الجزائر بإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة على الحدود المعترف بها دوليا ضمن قرارات الأمم المتحدة، وفي عام 2012 بعد جهود حثيثة من الحكومة الفلسطينية حصلت فلسطين على مركز دولة غير عضو لها صفة مراقب في الأمم المتحدة، وحتى 7 أكتوبر 2023 كان عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين نحو 141 دولة، وأصبح الآن بعد اعتراف دول من الكاريبي وبعض دول أوروبا 147 دولة.
ويرى الدكتور ثائر أبوبكر، السفير الفلسطيني لدى جمهورية غينيا كوناكري وسيراليون، أن الاعتراف بدولة فلسطين جاء بفضل جهود كبيرة عربية، قادتها السعودية من خلال وفد عربي إسلامي، انبثق عن القمتين العربية والإسلامية في الرياض.

ويؤكد أبوبكر، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن دور السعودية في دعم القضية الفلسطينية جهد سياسي كبير وتاريخي وممتد مُنذ عقود في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، ومؤخرا وضعت السعودية كل ثقلها لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة، وذلك على أساس المبادرة العربية السعودية للسلام، وارتأت أنه لا بد من حشد عدد كبير من الاعترافات ضمن طريق يقود لمحاصرة إسرائيل دوليا، وأيضا يصعب من استمرار الولايات المتحدة الأمريكية في استخدام الفيتو ضد الاعتراف بدولة فلسطين.
ويضيف السفير الفلسطيني: “أما عن توقع اعترافات دولية جديدة بالدولة الفلسطينية، فمن المؤكد أن هناك عملا كبيرا، وشاهدنا قبل يومين اعتراف سلوفينيا، وننتظر البرتغال ودولا أخرى من أوروبا الغربية”.
ويختتم ثائر أبوبكر حديثه قائلا: “على الجانب الآخر الإسرائيلي، هناك حكومة متطرفة تنكر وجود الفلسطينيين أصلا، وتسعى لتصفية القضية الفلسطينية من أساسها وتهجير وقتل وتدمير ما تبقى في الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة، وذلك من خلال إطالة أمد الحرب، بحجة ما حصل في 7 أكتوبر، مع التأكيد أن الاحتلال بدأ قبل هذا التاريخ بـ76 سنة، والإسرائيليون في آخر 4 سنوات لم يتوقفوا يوما واحدا عن قتل الأبرياء وهدم المنازل والممتلكات الفلسطينية وحرق المحاصيل واقتحام المسجد الأقصى، ونحن كفلسطينيين لدينا أمل كبير وثقة كبيرة بأن الجهود العربية والإسلامية، بقيادة السعودية، وكذلك الجهود الدولية هي التي يمكن أن تردع هذا الاحتلال، خاصة إذا ما تمكنا من تصنيف إسرائيل كدولة فصل عنصري والبناء على أساس ذلك”.

