الوئام – خاص
بات خطر المجاعة وشيكا في السودان، حيث يحتاج نصف سكان البلاد على الأقل إلى المساعدة، من أجل توفير احتياجاتهم الأساسية من الغذاء، وذلك بعد مرور أكثر من عام على اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
مشاكل إنتاجية

وقال الدكتور رامي زهدي الخبير في الشؤون الإفريقية، إن كلمة السودان سلة غذاء العالم التي كانت تردد سابقا، يبدو أنها أصبحت كلمة سيئة السمعة؛ فالسودان لم يصل على مدار تاريخه إلى تطبيق تلك المقولة على أرض الواقع، فالدولة السودانية تعاني من مشاكل إنتاجية صعبة جدا لتوفير الغذاء وربما في الماضي لم يكن المواطن يشعر بهذه الأزمات لأنه كان يمكنه أن يوفر قوت يومه وبالتالي لم يكن يشعر بوجود أزمة بشكل كبير.
وأضاف “زهدي” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن السودان عانى من سوء الإدارة خلال الثلاثين عاما الماضية، وانعكس ذلك بطبيعة الحال على ضعف الإنتاج الزراعي والحيواني وقطاع الغذاء بشكل كامل.
أزمة جوع
وتابع الخبير في الشؤون الإفريقية: “وبالتالي مع حدوث التغيير السياسي ظهرت أزمة أكثر اتساعاً حيث تراجعت قدرة الدولة على توفير الغذاء خاصة خلال الفترة من العام 2019 حتى العام 2023 وكان الوضع سيئًا جداً وكل هذا مهد لأزمة الجوع التي حدثت بسبب الحرب الأخيرة التي دخلت عامها الثاني.
وأضاف: “لو لاحظنا حدثت في عدة دول مجاورة حروبا وأزمات ولكن لم نجد أنها تسببت في أزمة غذاء في هذه الدول، مثلما هو الحال في السودان فعلى سبيل المثال لم نسمع عن أزمة غذاء في ليبيا أو في اليمن أو في أوكرانيا وغيرها، إذا ما يحدث في السودان لم يكن نتاجا للحرب فقط ولذلك يعاني حاليا 20 مليون سوداني من أزمة جوع”.

