تتزايد التساؤلات حول الموقف الأمريكي من العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تشنها على مدينة رفح الفلسطينية في ظل تأكيد الرئيس الأمريكي أكثر من مرة أن بلاده لا تعارض العملية العسكرية في رفح لكنه يطالب بتوفير ملاذ آمن للمدنيين لتجنب الخسائر في الأرواح لكن هذا لم يحدث على أرض الواقع.
موقف غير واضح
ومن جانبها قالت الإعلامية اللبنانية ماريا معلوف، إنه طوال الشهرين المنصرمين تزايد الحديث عن اجتياح رفح، ولم يتوقف مع بدء العملية في جنوب شرق المدينة، حيث إن الموقف الأمريكي بشأن العملية العسكرية الإسرائيلية يبدو متناقضا وغير واضح، ولعل أحد معالم تلك التناقضات ما قاله المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر أنه بدون خطة إسرائيلية ذات مصداقية وقابلة للتنفيذ، فإن واشنطن لن تدعم المضي قدما في عملية عسكرية واسعة النطاق في رفح.

وأضافت “معلوف” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أنه كما كان الرئيس الأمريكي بايدن قد طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكالمة هاتفية، “عدم شن هجوم على المدينة، بدون خطة (موثوقة) لحماية المدنيين”، وهو ما عده مراقبون موافقة ضمنية أمريكية على اجتياح رفح، كما سبق واعتبر بايدن أنّ الردّ العسكري الإسرائيلي في قطاع غزّة ردًا على أحداث السابع من أكتوبر كان “مفرطا”.
وتابعت الإعلامية اللبنانية: “رغم التصعيد في الخطابات الأمريكية ضد إسرائيل بشأن حرب غزة، إلا أن هذا التصعيد يعد بمثابة تبادل أدوار بين الجانبين طالما لم تطالب الإدارة الأمريكية بوقف دائم لإطلاق النار وعملت على تنفيذه بشكل حقيقي”.
وقف الحرب
واستكملت “معلوف”: “هذا الأمر يكشف أن مسألة اجتياح رفح وطريقة التعاطي الأمريكي معه، يتعارض مع الجهود الرامية إلى تطبيق حل الدولتين وإنهاء حالة عدم الاستقرار في المنطقة وإعادة الأمور إلى نصابها وذلك من أجل أن ينال الشعب الفلسطيني حقه في دولة ذات سيادة”.

