الدكتورة أسماء محمد سعد – استشارية الصحة النفسية والتربية الخاصة والاستشارات الأسرية
“الجاثوم” أو ما يُعرَف بـ”Sleep paralysis”، ويسمى “الكابوس”، يحدث للإنسان في أثناء النوم، وقيل في الأساطير الشعبية إن الجن يؤثر على الفرد، ويسبب له الكوابيس، أو ما يعرف بـ”شلل النوم”، حيث يكون الفرد مستيقظا، لكن يشاهد هلاوس، ولا يستطيع الحراك، وغالبا ما يكون مستلقيا على ظهره أو بطنه.
وعندما نبحث في مسببات شلل النوم أو الكابوس، نجد أن أسبابه تعود إلى قلة النوم أو التوتر أو القلق أو الضغوط النفسية التي يتعرض لها الإنسان، وهذه الأمور شبه مجمع عليها، وإن كانت بعض المدارس تبنت أفكارا أخرى، مثل مدرسة التغذية التي تقول إن “الجاثوم” يأتي من تناول طعام ثقيل قبل النوم أو الإفراط في تناول مواد تحتوي على مادة “الكافيين” أو تناول الكحوليات، ومدرسة أخرى تُنسبه لفكرة الجن وغيره.
وتظل نوبة شلل النوم “الجاثوم” أو الكابوس ما بين ثوانٍ قليلة إلى عدة دقائق، تنتهي بعودة القدرة على الحركة والكلام، ومن ثم الاستيقاظ في حالة من الرعب والتوتر، وربما البكاء أحيانا، هذا لأن الفرد يشعر أنه كان في حالة احتضار، ونجد نوبات شلل النوم تصيب نحو 3 من كل 10 أشخاص، وغالبا ما تكون في سن المراهقة، إلا أنها تصيب كلا من الجنسين في جميع الأعمار، ويمكن أن يصيب الكابوس عدة أفراد في عائلة واحدة بصورة مكثّفة، كما أن هناك أبحاثا تؤكد أنه قد تكون له علاقة وراثية.
وربما شلل النوم قد يكون أحد الأعراض الدالة على مرض النوم القهري (Narcolepsyy)، حيث يُعد أحد الأعراض الرئيسية لهذا المرض، والتي منها نوبات النوم الفجائية، والوهن العضلي المُؤقت في أثناء الاستيقاظ، والسؤال المهم: كيف نتجنب هذا “الجاثوم”؟
يمكن تجنب الكابوس أو “الجاثوم”، بالحرص على سلامة صحتك النفسية، عن طريق:
* اتباع عادات نوم منتظم، ومحاولة الحد من القلق قبل النوم.
* ممارسة الرياضة قبل النوم.
* تجنب النوم على الظهر والوجه إلى أعلى.
* الابتعاد عن الضغوط النفسية المتزايدة والعقاقير المنومة والمهلوسة.
إذا حدث معك “الجاثوم” (الكابوس)، حاول مساعدة نفسك من خلال محاولة تحريك جسمك حتى تستيقظ.

