نجح فريق من الباحثين في مستشفى “ماس آي آند إير” وجامعة “فودان” بشنغهاي باستخدام علاج جيني جديد لاستعادة وظيفة السمع بشكل كامل لخمسة أطفال يعانون من صمم وراثي.
وتُعدّ هذه الدراسة، التي نُشرت في مجلة “Nature Medicine”، علامة فارقة في مجال علاج فقدان السمع الوراثي، حيث تُمثل أول تجربة سريرية في العالم تُطبّق العلاج الجيني على الأذنين كلتيهما.
أظهرت الدراسة نتائج مبهرة، حيث استعاد جميع الأطفال الخمسة السمع بشكل كامل في الأذنين كلتيهما، وشهدوا تحسنًا كبيرًا في إدراك الكلام واكتسبوا القدرة على تحديد موضع الصوت.
أكد الدكتور تشنغ يي تشين، عالم مشارك في الدراسة، على النتائج المذهلة التي حققها العلاج الجيني في استعادة السمع لدى الأطفال، مشيرًا إلى استمرار تحسن قدرة السمع مع مرور الوقت.
وأوضح تشين أن تطبيق العلاج الجيني على الأذنين كلتيهما يُقدم فوائد إضافية، تشمل تحسين القدرة على تحديد مصدر الصوت وتحسين فهم الكلام في البيئات الصاخبة.
وأشار الباحثون إلى أن هدفهم الأساسي كان علاج الأطفال في الأذنين كلتيهما لتمكينهم من سماع الصوت بثلاثة أبعاد، وهو أمر ضروري للتواصل الفعّال والحياة اليومية.
من جانبه، أكّد الدكتور ييلاي شو، مؤلف الدراسة الرئيسي، على أهمية استعادة السمع في الأذنين كلتيهما للأطفال الذين يولدون صمًا، مُشيرًا إلى الفوائد الجمة لهذه العملية.
ووصف شو النتائج الجديدة بأنها واعدة للغاية، ودعا إلى إجراء تجارب دولية أكبر على نطاق أوسع.
وتُقدم هذه النتائج أملاً جديدًا لملايين الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع الوراثي، ممّا يفتح المجال أمام إمكانية علاج أنواع أخرى من الصمم الوراثي في المستقبل.
وأشار الباحثون إلى الحاجة إلى مزيد من الأبحاث والدراسات لتحسين فعالية العلاج وتوسيع نطاق تطبيقه، مع التأكيد على أهمية زيادة عدد المرضى المشاركين في التجارب السريرية وإطالة مدة المتابعة لتقييم النتائج على المدى الطويل.

