أعلنت السلطات الكوبية، يوم الخميس، أن غواصة روسية تعمل بالطاقة النووية ستزور هافانا، الأسبوع المقبل، غير إنها لن تكون مزودة بأسلحة نووية.
وأفادت وزارة القوات المسلحة الثورية الكوبية في بيان بأن الغواصة النووية الروسية “كازان” ترافقها 3 سفن بينها الفرقاطة “الأدميرال غورشكوف” إضافة إلى ناقلة نفط وقاطرة إنقاذ، سترسو في العاصمة الكوبية في الفترة بين 12 و17 يونيو.
وأضافت: “لا تحمل أي من السفن أسلحة نووية، لذا فإن توقفها في بلادنا لا يمثل تهديدا للمنطقة”، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
ومع أسوأ توتر العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، تعيد خطوة موسكو غير المعتادة نشر سفن حربية بالقرب من الولايات المتحدة، إلى الأذهان أزمة الصواريخ الكوبية التي كادت أن تشعل حربا نووية.
أزمة الصواريخ الكوبية
في خريف عام 1962، احتجز العالم أنفاسه بينما كانت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي على وشك خوض حرب نووية. كانت أزمة الصواريخ الكوبية واحدة من أخطر اللحظات في التاريخ الحديث، حيث وضعت العالم على شفير كارثة لا يمكن تصورها.
خلفية الأزمة
نشأت أزمة الصواريخ الكوبية من التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة.
في عام 1959، ثار فيدل كاسترو ضد الديكتاتور المدعوم من الولايات المتحدة فولجنسيو باتيستا، وأقام نظامًا شيوعيًا في كوبا.
اعتبرت الولايات المتحدة ذلك بمثابة تهديد مباشر لسيطرتها على المنطقة، وحاولت عزل كوبا من خلال فرض عقوبات اقتصادية ودعم محاولة غزو فاشلة في خليج الخنازير عام 1961.
نشر الصواريخ السوفيتية في كوبا
ردًا على التهديدات الأمريكية، قرر الاتحاد السوفيتي نشر صواريخ نووية متوسطة المدى في كوبا، والتي كان من شأنها أن تكون قادرة على ضرب معظم المدن الأمريكية الرئيسية.
تم نقل الصواريخ سرًا إلى كوبا في صيف عام 1962، دون علم الولايات المتحدة.
اكتشاف الصواريخ
في 14 أكتوبر 1962، اكتشفت طائرات التجسس الأمريكية مواقع الصواريخ السوفيتية في كوبا. شكل هذا الاكتشاف أزمة دبلوماسية وعسكرية كبرى للولايات المتحدة.
الاستجابة الأمريكية
أمر الرئيس الأمريكي جون كينيدي بفرض حصار بحري على كوبا لمنع وصول المزيد من الصواريخ والأسلحة. كما طالب الاتحاد السوفيتي بسحب الصواريخ الموجودة بالفعل في كوبا.
المواجهة
مرت الأيام التالية في توتر شديد، حيث تبادلت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي التهديدات والإنذارات. نُشرت القوات الأمريكية في حالة تأهب قصوى، وتمّ تحضير القاذفات النووية للإقلاع.
الدبلوماسية وحل الأزمة
في النهاية، تم حل الأزمة من خلال الدبلوماسية السرية. اتفق الاتحاد السوفيتي على سحب صواريخه من كوبا مقابل تعهد من الولايات المتحدة بعدم غزو كوبا وعدم نشر صواريخ نووية في تركيا وإيطاليا.
عواقب الأزمة
كان لأزمة الصواريخ الكوبية تأثير عميق على العلاقات الدولية. أدركت كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي خطر الحرب النووية، وعملتا على تخفيف حدة التوتر بينهما. أدت الأزمة أيضًا إلى إنشاء خط ساخن مباشر بين زعيمي البلدين لتسهيل الاتصالات في حالات الطوارئ.

