يتواصل التصعيد بين حزب الله وإسرائيل في جبهة الشمال، وأعلن جيش الاحتلال، مقتل جندي احتياطي في هجوم بطائرة دون طيار، شنه الحزب على قرية حرفيش.
وحول نشوب حرب كبيرة بين حزب الله وإسرائيل، يستبعد أحمد عطا، الباحث في منتدى الشرق الأوسط بلندن، اندلاع الصراع لعدة عوامل؛ أهمها بالنسبة إلى الجانب الإسرائيلي، استمرار حالة الانقسام الداخلي بين الجمهور والمعارضة وجيش الاحتلال وحكومة اليمين المتطرف، بالإضافة إلى استمرار الحرب في غزة، وتكبّد إسرائيل خسائر عسكرية كبيرة خلال 8 أشهر.
ويقول أحمد عطا، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن “الاقتصاد الإسرائيلي الذي يُعاني خسائر كبيرة بلغت 80 مليار دولار، لا يتحمل حربًا جديدة”، موضحًا أن “الحكومة الإسرائيلية تعيش على الدعم المادي من المؤسسات المالية والمنظمات اليهودية على مستوى العالم”.

ويُضيف الباحث السياسي أن “إيران أكدت أنها لن تُقدِم على أي خطوة عسكرية تجاه إسرائيل، وبالتالي حزب الله لن يدخل الحرب، كما أن المشهد داخل لبنان يُقيّد الحزب، لرفض جميع الفصائل السياسية والأطراف اللبنانية الانزلاق إلى هذا الصراع المُدمّر، كما حدث في حرب عام 2006”.
ويتابع الباحث في منتدى الشرق الأوسط بلندن: “أما في حالة تطور الصراع والاشتباكات واندلاع حرب، فستكون الخسائر كبيرة ومدمرة على الجانبين، سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا”.
أما بالنسبة إلى تعارض المشهد في الشمال مع الدعوة لهدنة في غزة، يؤكد عطا أنه “لن تتوقّف الحرب في غزة، بسبب رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومة اليمين المتطرف لأي تسوية أو وقف لإطلاق النار؛ لأنهم مهددون بالسجن لتورطهم في قضايا فساد”، مشيرًا إلى أن “التلويح بهدنة في غزة من فترة لأخرى، لتهدئة المظاهرات في أوروبا وأمريكا، وتهدئة أيضًا الموقف العربي الرافض لهذه المجازر والإبادات الجماعية في غزة”.

