الدكتور محمد عبدالله – أخصائي التربية السلوكية والنفسية وثقافة الأطفال
يعتقد كثيرون أن الاستجابة المستمرّة، بل والفورية لطلبات الأطفال، من أبواب التربية والنشأة السليمة للطفل، بل ويرى بعض الآباء والأمهات أنه لا يجب أن يرفض لطفله طلبا أيا كان، وأن تكون كل أحلام وطلبات الطفل بمثابة أوامر يجب تنفيذها.
والمشكلة هنا أنّ الطفل الذي تربّى على أن كل طلباته مجابة، يواجه نتائج كارثية عندما يشتد عوده ويصبح شابا أو فتاة بالغة، والدليل، كثرة الشكاوى التي نسمع عنها يوميا من الآباء والأمهات، وبشكل متكرر، من أن ابنهم انتهى من دراسته الجامعية دون أن يكون متحمّلا لمسؤولياته وواجباته تجاه أسرته ومجتمعه.
ومن أضرار وعواقب التدليل الزائد للأطفال التي تظهر عند مرحلة الشباب:
عدم رغبة الأبناء المدللة في العمل أو بناء أسرة.
رفض العمل أو بذل الجهد.
الرغبة في إنفاق المال باستمرار.
كثرة طلب الابن المدلل لـ”المال” من الأب والأم.
سرعة غضب “المدللين” من الأبناء عند رفض أي طلب لهم دون تقدير لأسباب الأب والأم في رفض الطلب.
الابن المدلل يحب ذاته بشدة، ولا يرى غير نفسه في الحياة، ويفضّل نفسه على كل المحيطين به حتى الأب والأم، إذ يصبحان أول ضحايا الابن المدلل عند الكبر، لذا من الضروري تعويد الأبناء منذ الصغر على الاختيار بين الأولويات وتعليق الرفاهيات جانبا، كونها شيئا غير أساسي.

