أصبح القطاع غير النفطي قوة دافعة رئيسية للاقتصاد السعودي، وذلك بفضل النتائج الإيجابية المستمرة التي يحققها على مدار السنوات الماضية، وتشير العديد من المؤشرات إلى ازدياد مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للسعودية بشكل ملحوظ.
ووصلت مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 50% لأول مرة في تاريخ المملكة خلال عام 2023، كما تُشير التوقعات إلى أن هذه المساهمة ستستمر في الارتفاع خلال السنوات القادمة بفضل برامج الإصلاح الاقتصادي وخطط التحول الوطني في كافة القطاعات.
ويأتي نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.4% في الربع الأول من العام الجاري ليؤكد أن هذا القطاع قادر على تعويض التراجع في القطاع النفطي في ظل سياسية تقليص الإنتاج التطوعي التي تنتهجها المملكة ضمن التزاماتها في تحالف أوبك بلس لضبط أسعار النفط.
وتُعد هذه التطورات إنجازاً هامًا للمملكة في إطار تحقيق رؤية 2030، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل.
وختامًا يمكن القول بمزيد من الثقة إن الأنشطة غير النفطية أصبحت بالفعل قاطرة النمو الاقتصادي في السعودية، ومن المتوقع أن تستمر في لعب دورها المحوري في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتحقيق الرخاء للمواطنين السعوديين في السنوات القادمة.

