الدكتور تامر شوقي محمد – الاستشاري النفسي وأستاذ عِلم النفس بجامعة عين شمس
يحتاج البشر في علاقاتهم ببعضهم البعض إلى الإحساس بوجود الاحترام أو التقدير من الآخرين على كل المستويات؛ سواء بين المدير والموظف في الشركة أو المؤسسة، أو الزوج وزوجته في نطاق الأسرة والمجتمع وتعاملاتهما مع الآخرين وأمام الأبناء، أو بين الأخوة أو الأصدقاء، أو بين الأقارب أو الجيران.
ويعد الاحترام كلمة السر في نجاح العلاقات الإنسانية والعملية أيضا بين الأشخاص، لأن الشخص الذي لا يتعامل مع غيره باحترام، حتى ولو كان متفوقا علميا، ينقص في نظر الغير، ويصبح بمرور الوقت غير مرحّبٍ به.
ويعرف الاحترام بأنه حرص الإنسان على انتقاء التصرفات والألفاظ المناسبة لكل موقفٍ يتعامل به مع غيره، وغالبا ما ينتج عن التعامل باحترام مع الآخرين العديد من النواتج النفسية الإيجابية؛ مثل الشعور بالسعادة، ونجاح العلاقات الاجتماعية واستمراريتها دون مشكلات.
ويحمل الاحترام مجموعة من الرسائل النفسية التي تسبّب نجاح العلاقات مع الآخر، وتتضمّن:
* احترامك للآخر يؤكّد أنك شخصٌ تستحق التقدير واهتمام كل مَن حولك.
* الاحترام لا يترجم أنه ناتج عن خوفك من الآخرين، بل دليل دامغ على محبتك وتقديرك لهم.
* احترامك للغير، يعني أنك تتمتّع بالعديد من الخصائص الإيجابية والمتميزة، إنسانيا ونفسيا.
* حرصك على احترام خصوصيات وأسرار الآخرين، يجعل أمورك محل عناية كل المحيطين بك.

