في 15 أبريل 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في السودان، ما أدى إلى نزوح أكثر من 8.6 مليون شخص، وتسبّب الصراع في تفاقم العديد من التحديات القائمة في السودان، بما في ذلك الصراعات المستمرة وتفشّي الأمراض، وعدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي وحالات الطوارئ المناخية.
اعتباراً من أبريل 2024، أي بعد مرور عام على بَدء الأزمة، نزح أكثر من 8.6 مليون شخص، ويشمل ذلك أكثر من 6.5 مليون نازح داخل السودان، وأكثر من مليوني شخص فروا إلى البلدان المجاورة.
للأزمة الإنسانية المستمرة في السودان تأثير مدمر على النساء والأطفال، ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، حتى قبل اندلاع القتال، كان أكثر من 3 ملايين امرأة وفتاة في السودان معرّضات لخطر العنف، كما حرم النزاع نحو 12 مليون طفل من التعليم منذ أبريل، ليصل إجمالي عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في السودان، إلى 19 مليوناً.

يؤكد عوض مصطفى الصائغ، الإعلامي السوداني، أن “الأوضاع في السودان محزنة جداً، بسبب اشتعال المعارك في الخرطوم ومدينة الفاشر في دارفور، مع دخول الحرب عامها الثاني، وأكثر المتشائمين لم يتوقع أن يطول أمد هذا الصراع، والخاسر الأكبر هو الوطن والمواطن”، موضّحاً أن “التقاطعات الدولية تزيد المواقف غموضا وعدم شفافية، لعدم وجود رغبة حقيقية لإنهاء هذه المعاناة”.
ويقول عوض الصائغ، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن “الأسابيع الأخيرة في السودان، شهدت انتهاكات خطيرة، ومنها مجزرة ود النورة بولاية الجزيرة التي راح ضحيتها العشرات من السودانيين، وتعد طعنة أخرى في خاصرة الوطن، ويبدو أن ‘الدعم السريع’ تثبت كل يوم بأنها سفاكة للدماء والأعراض والأعراف والقيم السودانية الفاضلة، والعالم أجمع رأى بعينه وتأكّد أن السودان يحدُث فيه كل يوم قتل وتشريد واغتصاب”.
ويضيف الإعلامي السوداني: “التحركات عبر منبر جدة ومؤتمر تقدم في إثيوبيا والقوى الوطنية في مصر، محاولات محمودة لوقف نزيف الدم، وأتمنى أن تسهم في وقف الحرب اليوم قبل الغد، ويعود السودان سليما معافى، ويعود أبناؤه للحضن الكبير”.

