في بادرة إنسانية غير مستغربة، وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز باستضافة ألف حاج استثنائيا من ذوي الشهداء والمصابين من أهالي قطاع غزة لأداء مناسك الحج لهذا العام، ليصل إجمالي عدد المستضافين من دولة فلسطين إلى 2000 حاج.
وهذه اللفتة الإنسانية الكبيرة تجسد الحرص والعناية التي توليها المملكة للشعب الفلسطيني، وتعكس الاهتمام الذي توليه القيادة السعودية لقضايا الأمة الإسلامية عامة، والقضية الفلسطينية بشكل خاص.
كما تعبر هذه المبادرة التي تأتي ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، عن الدعم اللامحدود الذي تقدمه المملكة للقضية الفلسطينية والمساهمة في تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
لقد سخرت السعودية كافة جهودها السياسية والدبلوماسية والإنسانية والإغاثية لدعم الشعب الفلسطيني على مدار العقود الماضية كما أخذت الرياض على عاتقها مسؤولية الوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يضمن حق الشعب الفلسطيني في الحصول على دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وتعد السعودية أول الدول المانحة للشعب الفلسطيني حيث بلغ إجمالي المساعدات السعودية أكثر من 5.3 مليار دولار أمريكي وهذا يشمل مجموعة واسعة من المساعدات الإنسانية والتنموية حيث توزعت هذه المساعدات على أكثر من 287 مشروعًا تنمويًا، في العديد من القطاعات.
وفي الأزمة الأخيرة أرسلت السعودية قرابة 50 طائرة إغاثية وقوافل بحرية تحمل المساعدات الإغاثية والعلاجية والغذائية الطارئة إضافة إلى سيارات إسعاف مجهزة لخدمة الشعب الفلسطيني.

