شهدت الفترة الأخيرة تصريح هيئة الطيران المدني لعدد من خطوط الطيران الدولية بتنظيم رحلات جوية مباشرة بين المدن السعودية وعدة مدن في الصين وبولندا وإيطاليا والهند وغيرها الأمر الذي يفتح المجال أمام التجارة الخارجية السعودية ويعزز جذب الاستثمارات وحركة السياحة والسفر بوجه عام.
واجهة لوجستية
وقال الدكتور أحمد بن يحيى الشقيقي عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للسياحة، إن هذه الخطوة تأتي تحقيقا لجعل المستهدفات اللوجستية لرؤية 2030 واقعًا ملموسًا، من خلال توسيع شبكات النقل الجوي وجعل السعودية وجهة لوجستية عالمية من خلال فتح آفاق جديدة في عالم السفر والتي تتوافق مع المستهدفات الاستراتيجية الوطنية لهيئة الطيران المدني.

وأضاف “الشقيقي” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أنه علينا أن نستذكر كلمة ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان في سبتمبر الماضي في جلسة المباحثات مع رئيس وزراء الهند حيث ذكر خلال كلمته :”أن العلاقات السعودية الهندية قوية، أثمرت عن فرص استثمارية ومشاريع مستقبلية، ووجود مجلس شراكة استراتيجي سعودي هندي.”
تأسيس قاعدة لوجستية
واستكمل “الشقيقي”: “كما أن بدء رحلات جديدة بين السعودية والهند بداية من يوم 8 يونيو، بواقع 14 رحلة منها رحلتين إلى جدة من مدينة أحمد آباد، وكذلك 12 رحلة من مدينة مومباي” و7 رحلات للرياض من مدينة مومباي بداية من 4 يوليو القادم، يعزز من الاستفادة من موقع الهند في تأسيس قاعدة لوجستية متقدمة لوصول الصادرات السعودية إلى شرق آسيا، وجذب استثمارات هندية للمدن الاقتصادية الجديدة بالسعودية”.
150 مليون زائر
ومن جانبه قال الدكتور محمد عبدالله العامر نائب رئيس الجمعية السعودية للسياحة، إن جهود هيئة الطيران في توسيع الرحلات بين السعودية والعديد من الشركات العالمية لتحويل السعودية إلى منطقة لوجستية عالمية يتماشى مع رؤية 2030، خصوصًا فيما يتعلق بالسياحة وأهدافها وأيضا جودة الحياة.

وأضاف “العامر” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن توسيع الرحلات والتوسع في بناء المطارات وتحديث الأسطول الجوي يهدف لتحقيق أهداف الرؤية فيما يخص السياحة من أجل الوصول لـ150 مليون زائر بحلول 2030 ولا يمكن الوصول لهذا الرقم إلا بتطوير المطارات نفسها وخصوصا الدولية.
وتابع : “بالتأكيد أن فتح الخطوط الجديدة مع الصين والهند وبولندا وإيطاليا هي أساس للوصول لـ150 مليون زائر وأتوقع هناك شركات أخرى سيتم التعاقد معها وهذا سوف يساعد على الاستثمارات بشكل عام في الفنادق والمطاعم والترفيه والقطاعات الأخرى”.
تطور سريع ومتلاحق
وفي السياق ذاته قال أحمد السالم، الكاتب السياسي والاقتصادي، إن جهود هيئة الطيران بتوسيع رحلات بين السعودية والشركات العالمية هو من ضمن مستهدافات رؤية 2030 حيث ستكون السعودية محورية الأعمال اللوجيستية على مستوى العالم.

وأضاف “السالم” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن هذا الأمر بدأ يتحقق على أرض الواقع من خلال التصريح ببدء تشغيل خطوط جديدة أو التوسع في الرحلات القائمة وهذه الخطوة ضمن تعزيز النقل الجوي لتكون السعودية منصة لوجستية عالمية.
واستكمل “السالم”: “ويشهد هذا القطاع اهتماما كبيرا من قبل القيادة كما يشهد تطورا سريعا ومتتاليا بشكل ملحوظ حتى وصلت السعودية للمركز الـ 13 عالميا بتحقيق رقم قياسي بلغ 111 مليون مسافر خلال عام 2023 بزيادة 26 % عن عام 2022 وبالطبع الاهتمام بالنقل الجوي يحتاج لتأسيس شركات طيران وهو ما حدث بتأسيس شركة طيران الرياض والتي على إثرها تم ربط الرياض بأكثر من 100 وجهة عالمية إضافة إلى الاهتمام بالمطارات وبجميع مرافقها ومنها إعلان إطلاق المخطط الرئيسي لمطار الملك سلمان الذي سيستوعب 100 مليون مسافر بحلول عام 2030 وكل هذه الأعمال تخدم قطاع الطيران ومنظومة النقل والخدمات اللوجستية بالمملكة لتحقيق مستهدفاتها لرؤية 2030”.

