سيناريوهات عديدة تنتظر السودان خاصة في ظل رغبة بعض الأطراف في استمرار الحرب مع استغلال الكتائب الإسلامية للتجييش وتسليح ما يسمى بالمقاومة الشعبية لإشعال فتيل الصراع.
توسيع دائرة الحرب
وقال محمد الأمين أبا زيد المحلل السياسي السوداني، إن رغبة حلفاء الجيش تصب في استمرار الحرب وممارسة تكتيك التجييش الشعبي لنقل الصراع إلى مربع الحرب الأهلية وتوسيع دائرة الحريق تحت شعار “علي وعلى أعدائي”، وهذا سيناريو يحدث على الأرض الآن دون قدرة المؤسسة العسكرية في السيطرة على اتجاهاته.

وأضاف “أبا زيد” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن هذا الأمر نبه له نائب القائد العام الفريق الكباشي في لقاء له في مدينة القضارف في شهر مايو المنصرم، مؤكدًا على أهمية عمل المستنفرين تحت سيطرة الجيش وضبط تسليحهم وهو ما لاقى نقدًا من الإسلاميين المتشددين، ومن الواضح أن قيادة الجيش غير متوافقة على خطة المقاومة الشعبية والاستنفار التي يشرف عليها تنظيم الإسلاميين وكتائبهم”.
وتابع السياسي السوداني: “يبدو أن الأوضاع تتجه بسرعة نحو الحرب الأهلية الشاملة إذا قدر لمخطط التجييش الشعبي أن يتناسل ويكبر وحينها يصعب إيقاف الحرب ويصعب السيطرة عليها لأن القيادة العسكرية ستفقد السيطرة على المجموعات العسكرية التي ستتكاثر جهويًا وقبليًا”.
النموذج الليبي
واستكمل “أبا زيد”: “حينها سيكون السودان أقرب إلى النموذج الليبي كل هذا في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية وانهيار الدولة وانعدام الخدمات وضروريات الحياة وانهيار البنى التحتية والموارد مع الإشارة إلى انعدام فرص الحسم العسكري لدى الطرفين فالواقع يشير إلى سيناريوهات عديدة تقع ما بين التقسيم والحرب الأهلية”.

