الوئام – خاص
تتواصل معاناة الشعب اللبناني من الفراغ الرئاسي منذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، حيث يستمر الفرقاء في عرقلة الانتخابات لتحقيق مصالح فئوية ضيقة متناسين المخاطر التي تحدق بالبلاد.
عرقلة الانتخابات الرئاسية

وقال طارق أبوزينب المحلل السياسي، إنه بعد مرور عام على جلسة 14 يونيو 2023 لانتخاب رئيس للجمهورية، يظل المشهد السياسي يراوح مكانه في ظل تعقيدات داخلية وتعمد جزء من المنظومة السياسية الحاكمة عرقلة الانتخابات الرئاسية في ظل الحرب التي يشنها العدو الإسرائيلي في جنوب البلاد، في وقت تتزايد فيه التحديات وتتسع الهوة بين الأطراف السياسية المختلفة، مما يجعل من عملية الانتخاب رهينة للتطورات الإقليمية والدولية.
وأضاف “أبوزينب” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن أطرافاً عدة تدخلت في الأزمة الرئاسية، ما أدى إلى تغيير ما كان يُرسم داخلياً، فالمعارضة نجحت في منع وصول مرشح “الثنائي الشيعي” سليمان فرنجية، وقللت من تأثير أي اتفاق بين “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”، مما يشكل ضربة لطموحات “الثنائي الشيعي” وعدم القدرة على فرض مرشح دون موافقة القوى المسيحية الأساسية.
وتابع السياسي اللبناني: “تحاول الكتل الوسطية التحرك في هذا المشهد المعقد بمباركة من اللجنة الخماسية الدولية، وكان تكتل الاعتدال الوطني الأكثر نشاطاً، فيما يحاول بعض الأطراف السياسية اللبنانية عرقلته وذلك بسبب اشتراط الثنائي الشيعي ترؤس رئيس مجلس النواب للحوار، بينما يتنقل اللقاء الديمقراطي بين المعارضة والتقاطع مع التيار الوطني الحر على اسم جهاد أزعور، داعياً إلى التسوية دون الخروج عن المظلة العربية والدولية”.
لا مؤشرات جديدة
وشدد “أبوزينب”، على أنه لا توجد مؤشرات لدعوة رئيس مجلس النواب إلى جلسة لانتخاب رئيس البلاد، فقد توقفت عقارب الدعوات الانتخابية منذ جلسة 14 يونيو الماضي وسيظل الحال على ما هو عليه لأن المعرقلين في لبنان بانتظار المتغيرات الإقليمية والدولية باعتقادهم بأنها ستنعكس على لبنان”.

