أعربت اليابان عن مخاوفها العميقة بشأن الاتفاق الدفاعي الذي تم توقيعه يوم الأربعاء بين كوريا الشمالية وروسيا، والذي يتضمن بنودًا تقضي بمساعدة متبادلة في حال تعرض أحد الطرفين للعدوان.
وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاتفاقية بأنها إنجاز كبير وأشار إلى أنها تشمل التعاون في مواجهة ما يُعتبر “الهيمنة” الأميركية.
خلال مؤتمر صحفي، أوضح المتحدث باسم الحكومة اليابانية، يوشيماسا هاياشي، أن طوكيو تنظر بقلق بالغ إلى تصريحات بوتين حول إمكانية التعاون العسكري التقني بين روسيا وكوريا الشمالية.
وأضاف هاياشي أن مثل هذا التعاون يمكن أن يُشكل انتهاكًا مباشرًا لقرارات مجلس الأمن الدولي ويؤثر سلبًا على الأمن في اليابان والمنطقة بأسرها.
تعتبر هذه الخطوة مثيرة للقلق بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها، حيث توجد مخاوف من أن يؤدي التقارب بين كوريا الشمالية وروسيا إلى دعم روسيا بالذخائر والصواريخ الكورية الشمالية، والتي قد يُستخدم بعضها في النزاع الدائر في أوكرانيا.
في هذا السياق، أشار بوتين إلى أنه ينبغي إعادة النظر في العقوبات المفروضة من قِبل الأمم المتحدة على كوريا الشمالية، وهو ما وصفه هاياشي بأنه غير مقبول.
وأكد المتحدث باسم الحكومة اليابانية أنه، على عكس إرادة المجتمع الدولي، تلقت روسيا أسلحة وذخائر من كوريا الشمالية، بما في ذلك صواريخ بالستية، واستخدمتها في الصراع الأوكراني، مما يُعد انتهاكًا صريحًا لقرارات مجلس الأمن.
تجد اليابان نفسها الآن أمام واقع جديد يتطلب تقييمًا دقيقًا لتداعيات هذا الاتفاق على استقرار المنطقة، وخصوصًا في ظل التوترات المستمرة مع كوريا الشمالية والتحديات الأمنية المتزايدة في شرق آسيا.

