يواصل البنك الفيدرالي الأمريكي التشدد في سياسته النقدية، بسبب التضخم الذي سببته الحرب الروسية-الأوكرانية منذ عامين، وكانت لها آثار اقتصادية متعددة المحاور.
وأفاد بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، بارتفاع توقعات التضخم في الولايات المتحدة على المديين القصير والطويل، مع زيادة توقعات نمو أسعار المنازل خلال الأشهر الـ12 المقبلة إلى أعلى مستوى منذ يوليو 2022.
وقالت لوريتا ميستر، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إنها لا تزال ترى أن مخاطر التضخم تميل إلى الاتجاه الصعودي، رغم الأخبار المرحب بها في أحدث البيانات، مضيفة أن المخاطر المتعلقة بالتضخم لا تزال في الاتجاه الصعودي، ويجب تشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم بقوة.
وبشأن ما ينتظر الاقتصاديْن الأمريكي والعالمي، يرى أحمد مُعطي، خبير أسواق المال، أن البنك الفيدرالي الأمريكي يتبع سياسة نقدية تشددية؛ بسبب عدم تراجع التضخم بشكل كافٍ، متوقعاً انخفاض سعر الفائدة مرة واحدة فقط هذا العام أو من الممكن عدم التخفيض نهائياً.
ويقول أحمد معطي، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن الفيدرالي الأمريكي رفع توقعاته بشأن التضخم إلى 2% العام المقبل، وهذا سبّب التشدد في السياسة النقدية لفترة أطول، موضحاً أن سبب التضخم في العالم الحرب الروسية الأوكرانية، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية في البحر الأحمر والصراع في غزة.
ويؤكد خبير أسواق المال أن التشدد في السياسة النقدية هدفه السيطرة على التضخم، خوفاً من الدخول في سيناريو أسوأ وهو “الركود التضخمي”، وهذا ما يُقلق بشدة الفيدرالي الأمريكي الذي لا يرغب في مواجهة مشكلة اقتصادية تحتاج إلى سنوات لحلها والتغلب عليها.
وعن تأثير ونتائج التشديد في السياسة النقدية وتثبيت سعر الفائدة، يشير معطي إلى أنه سيلاحَظ وجود ارتفاعات في الأسواق الأمريكية، خصوصاً في “ناسداك” و”داو جونز”؛ لأنها تسير بقوة في جذب المزيد من الاستثمارات من جميع أنحاء العالم، كما سنرى ارتفاعاً في مؤشر الدولار.


