يتجه المشهد في إيران نحو المزيد من التعقيد، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية التي فرضت نفسها بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي، في حادث تحطم المروحية، الشهر الماضي، فيما يتم التضييق على الإصلاحيين الذين لم يتقدموا سوى بمرشح واحد وهو مسعود بيزشكيان مقابل 5 مرشحين من أنصار التيار المتشدد الموالي للنظام.
نفس السياسات
وقال الدكتور هاني سليمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن النظام في إيران خلال الفترة المقبلة، سيعيد نفس السياسات الخاصة بإقصاء الإصلاحيين وإبعادهم من المشهد السياسي، وذلك لغياب الضغوط الداخلية أو الخارجية التي تجعل النظام مضطرًا لتقديم تنازلات وبالتالي هو لن يقوم من تلقاء نفسه بتقديم تنازلات مجانية خاصة أنه لا توجد ضغوط واحتجاجات في الشارع ولا يوجد ضغط من الإصلاحيين أنفسهم بشكل كامل على النظام الإيراني.
وأضاف “سليمان” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أنه هناك مرحلة حساسة وصعبة يواجه فيها النظام الرغبة في حسم منصب الرئيس حتى يحتفظ بالثلاث سلطات وأن يكون هناك التصاق بين السياسة الداخلية والخارجية الإيرانية مع عدم السماح للإصلاحيين بإحداث المزيد من الانقسام والصراع (حال فوزهم في الانتخابات) في هذا التوقيت الحرج خاصة وأن هناك ملفات مشتعلة في الخارج أيضًا على رأسها الملف النووي الإيراني.
واختتم الباحث السياسي حديثه بالقول: “إن الإصلاحيين لن يكون لهم دور مهم هذه الفترة إلا في حدود ووفقاً لبعض المتغيرات الإقليمية أو الدولية وهذا ليس من المتوقع في المدى القريب”.


