نجحت عملية توصيل جهاز في دماغ طفل يدعى “وهران” مصاب بالصرع في بريطانيا من تقليل النوبات المرضية لديه.
وكشفت التجربة السريرية في بريطانيا عن أن الجهاز المبتكر أدى إلى تقليل تكرار وشدة النوبات لدى الأطفال المصابين بالصرع الشديد بشكل كبير.
ويوفر الجهاز، القابل لإعادة الشحن، والمثبت على الجمجمة، تحفيزًا كهربائيًا مستمرًا للدماغ، مما يسمح للمرضى بتجربة تحسينات هائلة في نوعية الحياة، حسبما نشرت مجلة ” neuroscience news” العلمية.
وقالت المجلة إن هذه التجربة معروفة باسم “CADET”، وهي الأولى التي تقيس تأثير العلاج لصرع الأطفال وتظهر نتائج واعدة لتطبيقات أوسع، حيث سيتم توسيع الأبحاث الإضافية لتشمل المزيد من المرضى، بهدف وضع معيار جديد في علاج الصرع.
ويحقق الجهاز تقليل تكرار النوبات وشدتها، حيث يتم تركيبه على الجمجمة وقابل لإعادة الشحن، مما يمنع العمليات الجراحية المتكررة.
وكان وهران، الذي يعاني من نوبات صرع شديدة لمدة ثماني سنوات، يحتاج في كثير من الأحيان إلى الإنعاش، وهو أول طفل في بريطانيا يجري زراعة هذا الجهاز في مستشفى “جريت أورموند ستريت” خلال أكتوبر 2023، عندما كان عمره 12 عامًا.
وبعد مرور ثمانية أشهر الآن، انخفضت نوباته بشكل كبير من حيث تكرارها وشدتها بفضل الجهاز.
ويتم تثبيت الجهاز على الجمجمة وتوصيله بأقطاب كهربائية عميقة في الدماغ لتقليل نشاط النوبات.
من جانبه، قال مارتن تيسدال أستاذ مشارك فخري في جامعة لندن واستشاري جراحة أعصاب الأطفال في مستشفى “جريت أورموند ستريت”: “نرى كل يوم التأثيرات المهددة للحياة والمحدودة للحياة الناجمة عن الصرع الذي لا يمكن السيطرة عليه، ويمكن أن يجعل المدرسة أو الهوايات أو حتى مجرد مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل مستحيلًا تمامًا على الأطفال”.

