الوئام – خاص
في أعقاب تصريحات بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي قال فيها إن المرحلة “المكثفة” من القتال “على وشك الانتهاء”، لكن الحرب ضد حماس ستستمر، اتبع جيش الاحتلال الإسرائيلي هذا الخط، وبدأ قصفا جديدا بضرب أهداف عدة في قطاع غزة.
وفي الساعات الأولى من اليوم الثلاثاء، أفاد الدفاع المدني الفلسطيني باستشهاد 13 شخصا في غارات إسرائيلية على مدينة غزة، وأفاد شهود عيان بتفجيرات في رفح.
وعن تطورات الأوضاع في جبهتي الجنوب والشمال، يقول فراس ياغي، الخبير في الشأن الإسرائيلي، إن المعارك في رفح تنتهي خلال أسبوع أو أسبوعين بعد تدمير 60% من قدرات حركة حماس العسكرية، وفقا لتقديرات القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، مع إعادة الانتشار في محور نتساريم وفي محور فيلادلفيا، وتنفيذ المرحلة الثالثة في قطاع غزة عبر تنفيذ عمليات مركزة، بواسطة قصف جوي واقتحامات يومية على غرار الضفة الغربية، من أجل الضغط على المقاومة لقبول الصفقة الإسرائيلية، وليس ورقة بايدن، كما هو مطروح.

ويؤكد فراس ياغي، في حديث خاص لـ”الوئام”، وجود خلاف داخل إسرائيل بين القيادات السياسية والعسكرية والأمنية؛ لأن الجيش الإسرائيلي يرفض المكوث في غزة، خاصة في الأماكن المكتظة سكانيا، لذلك قُسّم القطاع إلى منطقتين يفصلهما محور نتساريم، مع بقاء عدة ألوية عسكرية في القطاع، مع نقل الجنود ومعدات الجيش إلى جبهة الشمال، استعدادا للحرب مع حزب الله.
وبشأن مفاوضات الهدنة، يشير الخبير في الشأن الإسرائيلي إلى أنه لا أمل حتى الآن؛ بسبب رفض حركة حماس تنفيذ أي تسوية دون وقف شامل لإطلاق النار والانسحاب من قطاع غزة وعودة النازحين بلا شروط، وتنفيذ الإعمار والإفراج عن الأسرى، وانتهاء حرب الإبادة.
ياغي يعلق على زيارة يوآف جالانت، وزير الدفاع الإسرائيلي، لواشنطن، قائلا إنها حملت 3 رسائل؛ الأولى ترميم العلاقات مع أمريكا، والثانية تطورات الأوضاع في غزة واليوم الثاني للحرب، والثالثة التزود بالسلاح الأمريكي من أجل الحرب مع حزب الله.
ويشدد فراس ياغي على أن إسرائيل جادة في الحرب مع حزب الله لتآكل نظرية الردع؛ بسبب الوضع الكارثي في الشمال وتهجير الآلاف من الجليل، موضحا أن الحرب مع حزب الله نافذة هروب لرئيس الوزراء الإسرائيلي من المشاكل الداخلية.

