الوئام – خاص
تتواصل جهود إسرائيل لبناء المستوطنات في القدس المحتلة والضفة الغربية بالتزامن مع استمرار الحرب في غزة منذ أكتوبر الماضي الأمر الذي يؤكد أن الحكومة الإسرائيلية لا ترى إي إمكانية لإحلال السلام وإقامة الدولة الفلسطينية.
تعزيز التنكيل
وقال ثائر نوفل أبو عطيوي الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، إن تصريحات وزير المالية في دولة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش والتي زعم فيها أن غالبية الإسرائيليين يدركون أن قيام دولة فلسطينية يعرض وجود إسرائيل للخطر، ترجمة لتوجهات اليمين المتطرف المستمد من العقلية الإسرائيلية التي تقوم على دعم وتعزيز العنف والإرهاب والقمع والتنكيل بالشعب الفلسطيني، وعدم اعتراف هذه العقلية المتطرفة بالإنسان الفلسطيني ووجوده على أرضه التي احتلتها إسرائيل، ولا تعترف كذلك عقلية الاحتلال المتطرفة بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، التي نصت عليها كافة المواثيق والأعراف الدولية.

وأضاف “أبو عطيوي” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن تصريحات “سموتريتش” تتطابق مع تصريحات رئيس حكومة الاحتلال التي تعارض إقامة دولة فلسطينية، الأمر الذي يؤكد ترسخ ذات الموقف في العقلية الإسرائيلية الرافضة لكافة حلول التسوية عبر مفاوضات ومباحثات تقود لحل الدولتين.
وتابع السياسي الفلسطيني: “فكرة تعزيز الاستيطان والبناء المتواصل للمستوطنات على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية هي الفكرة التي تتمسك بها حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، والتي تقوم على الموافقة بشكل دائم ومستمر على توسيع رقعة الاستيطان بالقدس المحتلة والضفة الغربية، وتهجير وطرد الفلسطيني من أرضه ودياره، الأمر الذي جعل حتى فكرة العيش والاستقرار للمواطن الفلسطيني في أرضه بالضفة الغربية شبه مستحيلة بسبب بناء المستوطنات المتواصل والتي تحتل مساحة لا يستهان بها من الضفة الغربية، كما تؤدي إلى التقسيم الجغرافي وتمزيق أواصر كافة المحافظات والمدن والقرى الفلسطينية بسبب وجود المستوطنات في معظم مناطق الضفة الغربية والتي ستتحول إلى كانتونات استيطانية.
فكر استعماري
واستكمل “أبو عطيوي”: ” هذه التصريحات المتطرفة دليل على عقلية المستعمر المتعنت والرافض للآخر الذي له الحق المعلوم والمشروع، ودليل واضح على أن استمرار الحرب والعدوان على الشعب الفلسطيني هو نهج مستمر لفكرة استعمارية فاشية لا تحترم ولا تعترف بأي قوانين دولية سياسية أو إنسانية تكفل للشعب الفلسطيني العيش بكرامة وأمن واستقرار ضمن تحقيق الحرية والاستقلال”.
استرداد الحق الفلسطيني
وختم “أبو عطيوي” بالقول : “لا بد من مناهضة دولة الاحتلال من خلال تشكيل جماعات ضغط عالمية من جهة وتفعيل دور كافة الدول المساندة والداعمة لعدالة القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، من جهة أخرى، وصولا إلى مؤتمر دولي يضم كافة دول العالم المناصرة للشعب الفلسطيني من أجل الوقوف في وجه كافة التصريحات والسياسات المتطرفة التي تنفي نفيا مطلقا وجود الشعب الفلسطيني وحقه في استرداد أرضه وهويته الوطنية وحريته وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.

