الوئام – خاص
مصير مجهول ينتظر ليبيا في ظل تهميش غالبية الشعب الليبي، وسيطرة بعض الشخصيات على المشهد والعمل لصالح كيانات وأحزاب بعينها دون النظر لمصلحة الوطني الليبي.
لا انتخابات
وقال الكاتب الصحفي والباحث السياسي المتابع للشأن الليبي أحمد عرابي، إنه من الصعب إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في ليبيا العام الجاري أو حتى العام القادم، بسبب عدم سعي جميع الكيانات السياسية في البلاد إلى الوصول إلى الاستحقاق الانتخابي فيما يتبادل بعض المرشحين والكيانات السياسية المتنافسة للاتهامات بتعطيل الانتخابات، في وقت تصر فيه القوى الدولية وكذلك الأمم المتحدة على موقفها بضرورة إجراء الانتخابات في أقرب وقت.
وأضاف “عرابي” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا، ستيفاني خوري، تحاول إنقاذ خارطة الطريق من خلال عقد لقاءات مع الأطراف السياسية في شرق البلاد وغربها بتحريك الركود السياسي المستمر منذ فترة.
وأشار إلى أن الشعب الليبي فقد الثقة بالكامل في الطائفة السياسية كاملةً، والجماعات المسلحة المتحالفة معهم، والمرتزقة في البلاد، فهم يرون أن الساسة والمسلحين لا يرغبون في التوقف عن نهب ثروات ليبيا، مشيرا إلى أن ذلك الأمر أصبح جليا في الفترة الأخيرة بعد تدني مستوى الخدمات الأساسية للمواطن البسيط كانقطاع الكهرباء ونقص السيولة المادية في المصارف واستمرار تكدس المواطنين أمام المصارف، وهو الأسوأ من نوعه خلال السنوات الماضي.
وتابع المحلل السياسي: “الشعب الليبي فقد الأمل في أن بلادهم ستتحرر من الفساد والنفوذ الأجنبي والأجندات الخارجية، كما فقد الأمل في إمكانية توحيد الجماعات المسلحة بالرغم من السعي المتكرر لذلك، فالمواطن محروم من الخدمات العامة الأساسية، في الوقت الذي لا يتم فيه توزيع عائدات قطاع النفط والغاز بالشكل المناسب، لكن بشكل يحابي الكيانات السياسية المختلفة، والجماعات المسلحة التابعة لها، وهو ما يشكل سرقة لثروات ليبيا لحساب أشخاص وكيانات بعينها”.
بقاء الوضع الراهن
وقال الكاتب والباحث السياسي، إنه من المتوقع في المرحلة المقبلة يتمثل في بقاء الوضع الراهن في ليبيا على ما هو عليه والذي يضمن للغرب مصالحه باستمرار هيمنته على القرار السياسي والاقتصادي والمالي للبلاد.


