الوئام- خاص
أقامت الشرطة الكينية حواجز على الطرق المؤدية إلى القصر الرئاسي، فيما توعد بعض المحتجين “باقتحام مقر الرئاسة”، رغم تراجع رئيس كينيا، ويليام روتو، عن الزيادات الضريبية المقترحة التي أثارت احتجاجات دامت أسبوعا.
ولم يتضح إلى أي مدى سيرضى المحتجون بقرار الرئيس سحب مشروع قانون الموازنة، والذي اتخذه الأربعاء، غداة اشتباكات عنيفة، تسببت في مقتل ما لا يقل عن 23 شخصا، مع اقتحام المحتجين مبنى البرلمان لفترة وجيزة.
ويواجه روتو أخطر أزمة منذ توليه الرئاسة قبل عامين، وتتمثل في تحول حركة الاحتجاج التي يقودها شباب، من مجرّد انتقادات عبر الإنترنت تتعلق بزيادة الضرائب، لمسيرات حاشدة تطالب بإصلاح سياسي.
وعن التظاهرات في كينيا، يُحلّل شمسان التميمي، الباحث الإعلامي في الشؤون الأفريقية، الوضع، ويرى أن الأمر مرتبط ارتباطا كليا بقانون الضرائب الجديد الذي مُرِّر في البرلمان الكيني، خلال مناقشات ميزانية السنة المالية الجديدة 24/2025م.
ويقول شمسان التميمي، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن الإجراءات المقترحة التي أثارت الاحتجاجات، تشمل فرض رسوم جديدة على السلع الأساسية؛ مثل الخبز والزيوت النباتية والسكر، وضريبة جديدة على استيراد السيارات، تبلغ 2.5% من قيمة السيارة تدفع سنويا.

الباحث الإعلامي في الشؤون الأفريقية يضيف: “كما توجد أيضا ’ضريبة بيئية’ على معظم السلع المصنعة، بما في ذلك المناشف الصحية والحفاضات، وبالإضافة إلى الضرائب الجديدة، يقترح مشروع القانون زيادة الضرائب الحالية على المعاملات المالية عبر الهواتف، وبالتالي تلك الضرائب تمسّ المواطن العادي بشكل مباشر، وتشكل ضغطا على الدخل اليومي الذي هو في الأصل مثقل بشكل كبير”.
وبالنسبة إلى التراجع عن تنفيذ قانون الضرائب، يذكر التميمي أن الرئيس روتو يواجه حاليا معضلة قانونية؛ لأن دستور البرلمان الكيني لا يسمح بإلغاء قرار مُرِّر وأُحيل للرئيس للتوقيع، وغير معروف حتى الآن كيف سيتصرف.
وينوه التميمي بأن الرئيس روتو بالفعل بدأ يواجه حملة للإطاحة به، وقد ارتفع سقف تلك المطالبات، بسبب قراراته التي لا تنظر بعين الاعتبار للمواطنين مع انهيار مستوى دخل المواطن، كما أن قراره السماح لأفراد من الشرطة بالمشاركة في قوات حفظ السلام في هاييتي، أثار موجة من الكراهية ضده.

