حالة من الهرج والمرج والتوتر شهدتها منطقة ميليكجازي بولاية قيصري، وسط تركيا، وذلك خلال الساعات القليلة الماضية، بعد حوادث شغب أظهرت اعتداءات أتراك على ممتلكات لسوريين لاجئين في البلاد، وذلك بعد حديث عن اعتقال سوري للاشتباه في تحرشه بقاصر تركية.
استهداف ممتلكات السوريين
وأظهرت مقاطع فيديو عدة نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي وتأكدت وكالة فرانس برس من صحتها، رجالا يحطمون نافذة محل بقالة يُزعم أنه بإدارة تجار سوريين، قبل إضرام النار فيه، بينما ذكرت وسائل إعلام محلية، أن مثيري الشغب استهدفوا ممتلكات أخرى تعود لسوريين،في المنطقة نفسها بجنوب قيصري المعروفة باستضافة الكثير من اللاجئين الذين فروا من الحرب في سوريا، وسط هتافات تقول: “لا نريد مزيدا من السوريين، لا نريد مزيدا من الأجانب”.
محاولة استعادة الهدوء
وعلى جانب آخر، انتشرت قوات من الشرطة مساء الأحد في المدينة لمحاولة استعادة الهدوء، بحسب صور التقطها هواة وأخرى لوكالة دي أتش أيه، بينما دعت ولاية قيصري السكان إلى ضبط النفس، وانتشرت قوات من الشرطة مساء الأحد في المدينة محاولة تهدئة الأجواء.
القاصر سورية وليست تُركية
وأوضحت ولاية قيصري، في بيان أن القاصر “خمس سنوات” من الجنسية السورية وليست تركية، وأن الشاب ابن عمها ويعاني من اضطرابات عقلية، كما أعلنت اعتقال المتهم، ووضع الطفلة تحت الحماية من قبل الجهات المختصة، وهو ما يُشير إلى أن الادعاءات خاطئة تماماً.
تصاعد موجات كراهية الأجانب
وتستضيف تُركيا نحو 3,2 مليون لاجئ سوري، إلا أنها تشهد مرارا في السنوات الأخيرة تصاعدا في موجات كراهية الأجانب، غالبا ما تكون ناجمة عن شائعات تنتشر على شبكات التواصل أغلبها خاطئة، ففي أغسطس 2021، استهدفت مجموعات من الرجال متاجر ومنازل يشغلها سوريون في أنقرة، عقب شجار أودى بحياة شاب تركي.
مصير اللاجئين السوريين
ويُطرح مصير اللاجئين السوريين بانتظام في النقاش السياسي التركي، ويتوعد معارضو الرئيس رجب طيب إردوغان بإعادتهم إلى سوريا، وخلال حملة الانتخابات الرئاسية في مايو 2023، تعهد رئيس الدولة بـ”الإعداد” لعودة مليون سوري إلى بلادهم على أساس طوعي.

