اعتمدت الجمعية العام للأمم المتحدة، اليوم، قراراً ينص على تسمية يوم 24 نوفمبر من كل عام يوماً عالمياً للتوائم الملتصقة، وذلك بمبادرة من المملكة العربية السعودية مع مجموعة النواة للمشروع (مملكة البحرين، والمملكة المغربية، ودولة قطر، والجمهورية اليمنية)؛ بهدف رفع مستوى الوعي حول هذه الحالات الإنسانية والاحتفاء بالإنجازات في مجال عمليات فصل التوائم الملتصقة.
أوضح ذلك المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة الدكتور عبدالعزيز الواصل، في كلمته أمام الجمعية العامة، أثناء تقديمه لمشروع القرار للاعتماد.

وأشار الواصل إلى أن القرار يطالب برفع الوعي حول حالات التوائم الملتصقة في مراحل حياتهم المختلفة، مبيناً أن المجتمع الدولي تعهد من خلال أهداف التنمية المستدامة بضمان الصحة والرفاه للجميع مع عدم ترك أحد متخلفاً عن الركب، مما يجعل من الأهمية بمكان تعزيز التعاون الدولي والإقليمي لضمان تمتع التوائم الملتصقة بأفضل السبل الممكنة من الصحة والرفاه ومراعاة حقوق الإنسان.
وأكد أن صحة الإنسان هي أولوية لدى القيادة الرشيدة في المملكة – حفظها الله – مستعرضاً دور المملكة الرائد في مجال فصل التوائم الملتصقة.
وعبر المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة عن شكره لممثلي منظمة الأمم المتحدة للطفولة، ومنظمة الصحة العالمية، على الدعم المقدم خلال مراحل صياغة القرار والتفاوض عليه.

المملكة تحقق الريادة العالمية في فصل التوائم السيامية
وأحرزت السعودية السبق في مجال فصل التوائم السيامية، حيث استطاعت تحقيق الريادة العالمية والإشادة الدولية من قبل الدول والمنظمات ذوات العلاقة، فضلاً عن أهالي التوائم السيامية.
فعلى امتداد 33 عاماً نجح البرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية في تسطير الإنجازات تلو الإنجازات من خلال إجرائه 55 عملية فصل ناجعة للتوائم السيامية.
بدأت باكورة العمليات التي ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في 31 ديسمبر 1990م، لتستمر النجاحات حتى اليوم، حيث قيّم البرنامج منذ تأسيسه 128 توأماً سيامياً من 23 دولة، في 3 قارات، وأجرى 55 عملية جراحية ناجعة لفصل التوائم السيامية والطفيلية، آخرهم التوأم السيامي “عائشة وأكيزا”.
– المسيرة الحقيقية لعمليات فصل التوائم بدأت منذ عملية التوأم السوداني (سماح وهبة) في العام 1992م، التي رافقها تشكيل فريق متخصص لمثل هذه العمليات، وتكللت العملية بالنجاح، حيث عاشت (سماح وهبة) في المملكة واستكملتا دراستهما في الجامعة، وحالياً أنهيتا مرحلة الماجستير.
وانطلاقاً من دور المملكة الإنساني، دأبت على استقبال التوائم السيامية بغض النظر عن العرق أو الانتماء، لرفع المعاناة التي يعيشها التوائم السيامية وذويهم، وهذا ديدن المملكة حيث ضربت – ولا تزال – أروع الأمثلة في تلبية نداءات أهالي التوائم، والتخفيف من معاناتهم التي يمرون بها، حتى أضحت المملكة موئلاً لهم.
وعلمياً لا توجد أسباب محددة لـ التوائم الملتصقة، إلا أن ما توصل إليه العلم يبرهن على أن التوائم الملتصقة لا تحدث إلا في المرأة التي تولد توائم متطابقة من بويضة واحدة وبشكل وراثي، وهذا يحدث بنسبة نادرة وضئيلة جدًا هي واحد في الألف.
وتزيد نسبة حمل التوائم الملتصقة كلما كان لون الجلد أكثر غمقًا؛ ففي أفريقيا نسبة إنجاب التوائم المتطابقة أعلى منها في أوروبا، والجنوبية منها أكثر من الشمالية، ومن الضروري أن تراجع الحامل طبيبها بشكل دوري منذ بداية الحمل، وتطمئن على سلامة جنينها وصحتها، لأن اكتشاف التوائم في بداية الحمل له مسار خاص، وفي حالات كثيرة يمكن أن يُكتشف تلاصق التوائم في الأسبوع الثامن والتاسع من الحمل، ويمكن عندها معرفة هل يضر بحالة الأم الصحية أم لا.