الوئام- خاص
في أحدث تصعيد بين حلف شمال الأطلسي (ناتو) وروسيا، وبعد تعيين الأمين العام الجديد، الهولندي مارك روته، نشرت إسبانيا قوات من جيشها في سلوفاكيا، كجزء من استراتيجية الحلف ضد الروس.
وكشفت قناة “إيه بي سي” في تقرير لها، عن استراتيجية الناتو حول تفعيل دور إسبانيا على الجانب الشرقي من الحلف، والتي ظهرت في الخطوة الأخيرة لمدريد، وهي نشر قوات من الجيش الإسباني، تتكون من أكثر من 780 جنديا في سلوفاكيا.
وحسب التقرير “تهدف هذه التدابير إلى منع روسيا من الهجوم على أي من دول الحلف”، وتحدثت قيادات عدد من الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، في أكثر من مناسبة، عن سعيها لإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا.
وعن التحركات وتولي روته المنصب، يرى الدكتور أحمد دهشان، الباحث في مركز الدراسات العربية الأوراسية، أن الحلف يمثل حالة عداء تجاه روسيا وقراراته تصدر من واشنطن، وتعيين أمين جديد لن يغيّر من سياسة الأطلسي بحق موسكو.

ويوضح أحمد دهشان، في حديث خاص لـ”الوئام”، أنه بالعودة إلى عام 2014، عندما ضمت روسيا القرم، دعا مارك روته، الذي كان يتولى منصب رئيس وزراء هولندا وقتها، إلى مواجهة موسكو، وطبق عقوبات كبيرة على الروس، كما وقع اتفاقية أمنية مع فولوديمير زيلينسكي، رئيس أوكرانيا، وقدم مساعدات مالية كبيرة لكييف، تُقدر بمليوني يورو، كما أنه مؤيد لنقل ودعم الجيش الأوكراني بالدبابات الأوروبية.
ويذكر الباحث في مركز الدراسات العربية الأوراسية أن الأمين العام الجديد لـ”الناتو” داعم ومؤيد بقوة لأوكرانيا، ويريد انضمامها لحلف الناتو، لكن بعد انتهاء الحرب واستعادة كييف لأراضيها، ويؤكد أن تعيين أمين جديد للحلف، لن يُغير في الأمر شيء، وسينفذ السياسات المكتوبة والمُعدة سلفا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.
ويشير دهشان إلى أن اختيار روته لكونه شخصا ليبراليا محافظا وناجحا، وتُريد أمريكا توحيد كل دول أوروبا في مواجهة روسيا، حتى الدول الصغيرة في القارة العجوز، كما أن اختياره ضربة استباقية لليمين المتطرف الذي فاز بالانتخابات الأوروبية في العديد من دول القارة ويميل إلى موسكو في الصراع مع كييف.

