أعلنت شركة ميتا، المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي الشهيرة فيسبوك وإنستجرام وواتساب، عن تعديل هام في سياستها يتعلق بكيفية التعامل مع كلمة “شهيد” باللغة العربية و “martyr” باللغة الإنجليزية.
تأتي هذه الخطوة بعد تلقي ميتا انتقادات من مجلس إشراف المحتوى التابع لها، الذي طالب بإعادة النظر في سياسة الحظر الشامل التي كانت تفرضها على هذه الكلمة.
سابقا، كانت سياسة ميتا تُحظر استخدام كلمة “شهيد” بشكل مطلق، دون الأخذ بعين الاعتبار السياق الذي وردت فيه.
أدى ذلك إلى حذف العديد من المحتويات بشكل غير عادل، خاصة تلك التي تتناول قضايا سياسية أو اجتماعية حساسة.
انتقد مجلس إشراف المحتوى هذا النهج، مُشيرًا إلى أن كلمة “شهيد” تحمل معاني متعددة، وليست بالضرورة مرتبطة دائمًا بالعنف أو التطرف.
وأوضح المجلس في تقرير سابق أن “شهيد” كانت أكثر الكلمات التي أدت إلى حذف محتوى على منصات ميتا، مقارنة بأي كلمة أو عبارة أخرى.
استجابةً لتوصيات مجلس الإشراف، اعتمدت ميتا نهجًا جديدًا لفحص المحتوى الذي يتضمن كلمة “شهيد”. ويرتكز هذا النهج على:
إزالة المحتوى الذي يتم استخدام كلمة “شهيد” فيه مع محتوى آخر ينتهك قواعد المجتمع.
حذف المحتوى في الحالات التي تُظهر فيها إحدى العلامات الثلاثة للعنف التي حددها مجلس الإشراف.
من المتوقع أن يُساهم هذا التعديل في تحسين تجربة المستخدمين العرب على منصات ميتا، من خلال السماح لهم بالتعبير عن أنفسهم بحرية أكبر ومناقشة القضايا المهمة دون قيود مبالغ فيها.
أعرب مجلس إشراف المحتوى عن ترحيبه بقرار ميتا، مُعتبرًا إياه خطوة إيجابية نحو تصحيح سياسة ظالمة أثرت على ملايين المستخدمين.
كما عبّر المجلس عن تفاؤله بأنّ التعديلات الجديدة ستُقلّل من عمليات حذف المحتوى بشكل عشوائي، وستُتيح للمستخدمين العرب مساحة أوسع للتعبير عن آرائهم ومشاركة أفكارهم.
بشكل عام، يُعدّ تعديل سياسة ميتا لكلمة “شهيد” خطوة هامة نحو تعزيز حرية التعبير على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة للمستخدمين العرب.
وتُظهر هذه الخطوة أنّ ميتا مستعدة للاستماع لملاحظات مستخدميها والعمل على تحسين تجربتهم على منصاتها.

