الوئام – خاص
تتواصل الجهود الإقليمية لوقف حرب السودان حيث شهدت القاهرة استضافة مؤتمر يجمع القوى المدنية السودانية بحضور الشركاء الإقليميين والدوليين المعنيين، للتوصل إلى ترتيبات إنهاء المعارك، وذلك بعدما نجح منبر جدة في إنهاء لأبرز القضايا العالقة الخاصة بالصراع.
أهمية المؤتمر
وقال الكاتب والمحلل السياسي السوداني طاهر المعتصم، إن أنظار كثير من أهل السودان تتجه نحو القاهرة على أمل تكوين جبهة مدنية واسعة وسياسية لوقف الحرب حيث إن هذا الاجتماع يأتي في ظرف بالغ الحرج.

وأضاف “المعتصم” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية منذ الشهر الأول للحرب أعلنوا عن منبر جدة، الذي استضاف وفود الطرفين ولكن التعنت في المواقف هو الذي أوصلتنا لنقطة حرجة اليوم في السودان حيث تتزايد أعداد النازحين بزيادة متوالية وتقارير تتحدث عن خطر مجاعة تهدد المدنيين وانتهاكات واسعة غير مسبوقة.
وتابع: “وبالتالي مؤتمر القاهرة يمثل أهمية في أنه يستطيع تكوين جبهة وكتلة حرجة للضغط على أطراف الصراع في الذهاب لمنبر جدة لأن القاهرة لا تتحدث عن شأن عسكري أو فني ولكن تتحدث عن جمع القوى المدنية والسياسية للوصول لأهداف محددة وهي وقف الحرب والضغط على أطراف الصراع”.
واستكمل: “وأتوقع أنهم يصلوا إلى الحد الأدنى من الاتفاق لأن المهددات أصبحت أكبر فهناك سيناريوهات تتحدث عن تدخل دولي عندما يموت الآلاف وجرائم حرب وتدمير للبنية التحتية ويتوجب على كافة القوى المتواجدة في القاهرة أن يتوصلوا إلى اتفاق ويتوجب أيضا عليهم محاصرة أطراف الحرب سياسيًا، وتحديد خارطة طريق لليوم التالي لوقف الحرب”.
منبر جدة وحسم القضايا
واختتم “المعتصم” حديثه وقال: “إن منبر جدة حسم 90% من القضايا الشائكة الخاصة في الحرب كما قال أحد أعضاء الوفد المفاوض لقوات الدعم السريع وهو فارس النور في وقت سابق وبالتالي حاليًا يتبقى وجود إرادة للوصول إلى الحل السياسي لحقن دماء السودانيين”.

