الوئام – خاص
لا يزال السودانيون يأملون في وقف الحرب، حيث تتزايد الآمال في إمكانية الحل عبر منبر جدة الذي حل 90% من القضايا الخلافية ومؤتمر القاهرة الذي يسعى لتكوين جبهة مدنية تضغط على طرفي الأزمة.
توقيت المؤتمر وأهميته
وقال المحلل السياسي السوداني، محمد الأمين أبا زيد، إن مؤتمر القاهرة يُعد اختراقا نوعيا للأزمة في السودان حيث يعتبر أول لقاء يجمع الفرقاء السياسيين منذ اشتعال الحرب، بالإضافة إلى التمثيل الإقليمي والدولي فى المؤتمر الذي يعد عامل قوة ودفع لوقف الحرب، فضلا عن توقيت المؤتمر وتزامنه مع تبني الاتحاد الإفريقي لآلية رئاسية لجمع قادة الحرب في لقاء مرتقب.

وأضاف “أبا زيد” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن التأثير الكبير لاستدامة الحرب له ارتباط كبير بالأمن الاستراتيجى لمصر باعتبار أنها تحوي أكبر عدد من اللاجئين السودانيين، وكذلك لما يمثله السودان من عمق استراتيجي لأمن مصر، لأجل ذلك فان التحرك المصري له مسوغاته الموضوعية، بالإضافة إلى أن استمرار الحرب سيكون له انعكاسات سلبية على محيط السودان الإقليمي بأكمله.
وتابع السياسي السوداني: ” المؤتمر لن يحسم كل القضايا ولكنه يمثل نقلة نوعية من خلال تعظيم القضايا التى توافق عليها المشاركون في أهمية وقف الحرب من خلال التفاوض وأهمية تأمين مسارات الإغاثة والعمل الإنساني ووضع مبادىء عامة للمسار السياسي القادم والتأسيس لفترة انتقالية مدنية ديمقراطية”.
واستكمل “أبا زيد”: “خلص البيان الختامي للمؤتمر برغم الخلافات التي ثارت حوله إلى إدانة الحرب والدعوة لوقفها عبر التفاوض وإدانة الانتهاكات التى صاحبتها، ودعوة طرفي الحرب إلى تأمين وصول المساعدات الإنسانية وتأمين مساراتها، وتبني مبادىء عامة للمسار السياسي مستندة إلى وحدة البلاد وسيادتها والتمسك بوحدة ومهنية القوات المسلحة والحفاظ على مؤسسات الدولة”.
وقف الحرب
واختتم: كما حرص المؤتمر على تبني تشكيل آلية لتطوير مخرجاته والدفع بها نحو تحقيق شعار المؤتمر – معا من أجل وقف الحرب – مشيرًا إلى أنه ما بين الآمال والطموحات الكبيرة للمؤتمر والتفاؤل الشعبي بمخرجاته وتأثيراتها تكمن القدرة على تحولها إلى رؤية شاملة لوقف نزيف الدم وتحقيق السلام في ربوع السودان.

