الدكتور تامر شوقي محمد – الاستشاري النفسي وأستاذ علم النفس بجامعة عين شمس
يتعرض بعض الأشخاص من المعجبين ببعض النجوم والمشاهير، في مجالات الرياضة أو الفن أو الغناء، لاعتداءات لفظية أو جسدية؛ سواء بالضرب أو الألفاظ الخارجة أو الصفع على الوجه، وهي تصرفات تسبب غضبا لأغلب المتابعين.
ويجب على الشخص المشهور (نجوم المجتمع من مشاهير الرياضة والفن)، التحلي بالصبر وتحمل الضغوط عند التعامل مع الجمهور الذي أكسبه الشهرة والمال.
ويوضح التفسير النفسي لتصرفات بعض المشاهير ضد المعجبين وحدوث بعض الاعتداءات اللفظية أو الجسدية، أنها تعود لكون الشخص الشهير رياضيا أو فنيا غالبا ما يكون جاء من بيئة فقيرة محرومة، لا تمتلك أي شيء، ويكون ضعيفا في الدراسة وسط أقرانه منذ الصغر، ولا يشعر بقيمة لذاته بين الآخرين.
وقد يتعرض الشخص الشهير في فترات سابقة من حياته للتنمر من الآخرين لقصور إمكانياته.
وفجأة يتم اكتشاف موهبته في مجال معين غالبا كالفن والرياضة، ويهتم به الملايين، وتبدأ صورة الذات لديه تتضخم، ويشعر بأنه يمتلك ما لا يمتلكه الآخرون، وأنه فوق البشر وأفضل منهم جميعهم، ويغذي هذا الشعور لديه كلمات المدح والإطراء الموجهة له في كل مكان، ولا يستمع إلى أي كلام سلبي عنه، ويرى أنه يمتلك صفات دون البشر، وأن ذلك تنازل منه، ولو أحس بأن أحدا من المعجبين تجاوز معه -بالرغم من أنه ليس تجاوزا- يعاقبه هو بالضرب بشكل لا شعوريا.
هناك تفسير نفسي آخر لظاهرة تعدي النجوم والمشاهير على بعض المعجبين والجماهير، حيث قد تكون لدى بعض النجوم سمات شخصية تتسم بالعدوانية، فضلا عن وجود خلل في شخصياتهم، ناتجا عن أخطاء في تربيتهم.

