أعلن مسؤولون أمريكيون الخميس أنّ الولايات المتّحدة ستزيل قريباً الميناء العائم الذي بنته قبالة سواحل غزة لإيصال المساعدات إلى القطاع الفلسطيني والذي عانى من مشاكل متكرّرة.
وهذا الرصيف البحري العائم الذي بلغت كلفته 230 مليون دولار تمّ تركيبه لأول مرة في منتصف مايو قبل أن يتمّ تفكيكه المرة تلو الأخرى بسبب سوء الأحوال الجوية.
ولم تنحصر المشاكل التي واجهها هذا المشروع في البحر بل تعدّته إلى البرّ حيث حالت ظروف عدّة دون نجاحه في إيصال المساعدات إلى محتاجيها.
والخميس، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك ساليفان للصحافيين “أتوقع أنّنا سننهي في وقت قصير نسبياً عمليات الرصيف”.
بدوره، قال المتحدّث باسم البنتاجون الميجور جنرال بات رايدر في بيان إنّ “الميناء سيتوقف عن العمل قريباً، وسنوفّر في الأيام المقبلة مزيداً من التفاصيل حول هذه العملية وتوقيتها”.
وفي نهاية يونيو فُصل الرصيف البحري العائم عن الشاطئ بسبب ارتفاع الموج. والخميس، قال رايدر إنّ محاولة جرت الأربعاء لإعادة ربط الرصيف لم تنجح.
وأوضح أنّ الجيش الأمريكي حاول الأربعاء “إعادة ربط الرصيف المؤقت بشاطئ غزة لاستئناف العمليات الإنسانية، لكن بسبب مشاكل فنية ومتعلقة بالطقس” لم يتمكّن من القيام بذلك.
وأضاف أنّ “الرصيف وسفن الدعم والمعدات تعود إلى أشدود حيث ستبقى حتى إشعار آخر”.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن أعلن في مارس أنّه أمر الجيش بإقامة هذا الميناء العائم. وانتهت عمليات إنشاء الرصيف مطلع مايو إلا أنّ الأحوال الجوية لم تسمح بوضعه في الخدمة إلا في 17 مايو.
وما هو إلا أسبوع حتى تسبّبت الأمواج في انفصال أربع سفن أميركية كانت راسية، عن الرصيف. وتضرّر الميناء بعد ذلك بسبب الأحوال الجوية الرديئة التي استمرت ثلاثة أيام ونقل بعد ذلك إلى مرفأ أشدود للقيام بالإصلاحات الضرورية.
ووضع في الخدمة مجدداً في السابع من يونيو لكنّه أعيد إلى أشدود في 14 منه بسبب الأمواج العاتية.
وقال رايدر “حتى الآن، تم تسليم أكثر من 8100 طن متري (حوالي 20 مليون رطل) من المساعدات الإنسانية من الرصيف إلى منطقة التنظيم حيث يمكن للمنظمات الإنسانية جمعها لتسليمها وتوزيعها”.
لكن توزيع هذه المساعدات يواجه مشكلة إذ أوقف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تسليم المساعدات التي وصلت عبر الرصيف الشهر الماضي بسبب الوضع الأمني بعد أن نفّذت إسرائيل عملية عسكرية في مكان قريب منه.

