انتشلت السلطات العراقية رفات 139 شخصاً من شق جيولوجي طبيعي ضخم يبدو أن تنظيم داعش استخدمه لإلقاء ضحاياه فيه خلال سيطرته على محافظة نينوى في شمال العراق.
وتقع حفرة علو عنتر في منطقة تلعفر على بعد نحو 70 كيلومتراُ غرب مدينة الموصل، التي شكلت “عاصمة” التنظيم المتطرف خلال فترة سيطرته الدامية. ولا يعرف عدد الجثث التي تم إلقاؤها في الحفرة، لكن جهود البحث عن مزيد من الضحايا لا تزال مستمرة.
وقال ضياء كريم، مدير قسم المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء، وهي مؤسسة حكومية مكلفة العثور على المقابر الجماعية والتعرف على الرفات، “حتى الآن، تم رفع رفات 139 ضحية بينهم شباب وفتيان ونساء وذكور”.
وأضاف كريم أن “الضحايا بحسب إفادات شهود عيان هم من الأيزيديين والتركمان الشيعة وبعض سكان الموصل في هذه المنطقة والذين كانوا ضمن القوات الأمنية”.
وأشار أيضاً إلى أن مقتلهم يعود “بحسب الإفادات لفترة سيطرة داعش”، وربما إلى فترة وجود تنظيم القاعدة في المنطقة.
وخلال سنوات سيطرته على مناطق واسعة امتدت بين العراق وسوريا، بث مقاتلو التنظيم الرعب، وحوّلوا حياة الناس إلى جحيم، فنفّذوا إعدامات بقطع الرأس وفرضوا عقوبات بقطع أصابع المدخنين أو أيدي السارقين وجعلوا من نساء الأقلية الأيزيدية “سبايا” ودمّروا كنائس وجوامع ومتاحف.
وأوضح أحمد الأسدي من “مؤسسة الشهداء” أنه “لم يتم دفن الضحايا بل تم إلقاؤهم” في حفرة علو عنتر، التي يراوح عمقها بين 12 و42 متراً.
وأضاف أن بعض الضحايا قتلوا “بالرصاص وآخرين ذبحاً”، كما عثر على بعضهم في أكياس.
ولفت الى أن بعض الملابس تشير إلى أنهم ربما كانوا من الأيزيديين والتركمان، كما عثر على جثث بلباس برتقالي من النوع الذي كان يرتديه الرهائن لدى التنظيم المتطرف.
ونقلت الجثث المستخرجة من الحفرة الى دائرة الطب الشرعي سعيا للتعرف على هويات اصحابها عبر فحوص الحمض النووي.

