في أعقاب محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تعالت أصوات أنصاره، محملةً الديمقراطيين مسؤولية تأجيج الأجواء السياسية المشحونة.
وعلى الرغم من تحليلٍ أجرته رويترز يُظهر أن العنف السياسي ينبع غالبًا من اليمين، إلا أن الخطاب السياسي يستمر في الانقسام الحاد بين الأطياف المختلفة.
فمن الجمهوريين المعتدلين إلى أصحاب نظرية المؤامرة من أقصى اليمين، ظهرت رسالة موحدة بأن قادة الديمقراطيين وضعوا الأساس لمحاولة اغتيال ترامب، وذلك من خلال تصويره كمستبد يشكل تهديدًا خطيرًا للديمقراطية.
وأجرى فريق من رويترز تحليلًا لأكثر من 200 حادثة عنف ذات دوافع سياسية بين عامي 2021 و2023، ووجد أن العنف السياسي المميت ينبعث غالبًا من اليمين الأمريكي أكثر من اليسار.
ورغم أن الولايات المتحدة تشهد موجة عنف سياسي غير مسبوقة منذ الستينيات، إلا أن الهجمات العنيفة على الأشخاص تُرتكب في الغالب من قبل مشتبه بهم يعملون لخدمة الأيديولوجية اليمينية.
وبعد محاولة الاغتيال، عجّت المواقع الإلكترونية اليمينية بالاتهامات بأن الخطاب اليساري هو الذي حفز الهجوم على ترامب.
وتزايدت نظريات المؤامرة، متهمةً عصابة غامضة من “الدولة العميقة” داخل الحكومة بتدبير الواقعة.
وأشار مؤيدو ترامب إلى تعليقٍ أدلى به بايدن في الثامن من يوليو، حينما تحدث عن ضرورة التغلب على ترامب واستخدام عبارة “وضع ترامب في مرمى النيران”.
كما استغل الجمهوريون هذا التعليق كدليل على استحضار بايدن لصور عنيفة في وصف الانتخابات الرئاسية، وانتقدوا الديمقراطيين لتصويرهم ترامب كتهديد للديمقراطية والأمن.

