يتعرض قطاع غزة إلى قصف هائل منذ أكتوبر الماضي حيث أصبحت مدينة من ركام، وسط تأكيدات بالتقديرات الأممية أكدت أن أسطولًا من 100 شاحنة سيستغرق 15 عامًا لتطهير غزة.
مخلفات صلبة
وقال هاني الجمل، الباحث في الشؤون الدولية والإقليمية، إن القصف الهائل الذي قامت به إسرائيل طوال الـ10 أشهر الماضية أدى لانهيار أكثر من 400 ألف بناية ما بين انهيار كامل أو جزئي وخلفت 300 ألف طن من المخلفات الصلبة ربعها تقريبا من مادة اليورانيوم وقطع حديدية.

وأضاف “الجمل” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن هذا يؤكد على تلوث البيئة في فلسطين ودول الجوار وليس هذا فقط بل إن النفايات الطبية والمنتشرة في قطاع غزة والتي لم تدفن دفنًا صحيًا تدعم التلوث البيئي في الوقت الراهن وهذه النفايات الشديدة التي أقرتها الأمم المتحدة تحتاج لـ 25 مليار دولار من أجل رفع هذه المخلفات وهذه المخلفات تقدر بحجم غزة 15 مرة.
وتابع الباحث السياسي: “وهذه الأرقام التي خرجت من منظمات دولية تؤكد على أن التلوث البيئي ليس فقط في حدود غزة ولكن يمتد لسبع دول من دول الجوار كما أنه يؤثر على مياه الآبار في الداخل الفلسطيني والمياه الجوفية في لبنان وسوريا ومصر وغيرها من الدول المتلاصقة لغزة.
كارثة إنسانية
واستكمل “الجمل”: “هذه الكارثة الإنسانية تنصب وتنطوي على الأمراض التي انتشرت بسبب الفشل الكلوي وتلوث المياه وبسبب وجود مسطحات واسعة تصل إلى 130 ألف كم من القمامة الصلبة التي خرجت من المنازل جراء هذا القصف الإسرائيلي المتوحش والتي للأسف لم تتمكن الهدنة الأولى أو الثانية من رفعها، ومع ذلك فإن الرفع ليس المشكلة الوحيدة، ولكن أماكن توزيع هذه النفايات الصلبة هو الأصعب، فأين يوجد الدفن الصحي وأين توجد الأماكن التي تستوعب هذا العدد الكبير من الركام والنفايات وللأسف لا توجد هناك آليات تستطيع أن تقوم بها في فلسطين سواء في غزة أو غيرها”.

