أعلن الرئيس جو بايدن، اليوم الأحد، انسحابه من السباق الرئاسي الأمريكي، وهو قرار غير متوقع يضفي مزيدًا من الغموض على ترشيح الحزب الديمقراطي قبيل الانتخابات المرتقبة في نوفمبر ضد دونالد ترامب.
جاء هذا الإعلان المفاجئ بعد أسابيع من الضغوط المكثفة من القادة الديمقراطيين والمنظمين والمانحين، الذين أصبحوا يعتقدون بشكل متزايد أن فوز بايدن بات مستبعدًا، بينما لم تساهم المناظرة الأخيرة التي تميزت بأداء كارثي شكك الناخبين في قدرة الرئيس البالغ من العمر 81 عامًا على خدمة فترة رئاسية أخرى.
وذكرت صحيفة “الجارديان” أن انسحاب بايدن يضع الحزب الديمقراطي أمام مرحلة جديدة غير معروفة، مع اقتراب مؤتمر الحزب الوطني المقرر في 19 أغسطس في شيكاغو. إذ سيحتاج الحزب إلى اختيار مرشح جديد لمواجهة ترامب.
ومن المقرر أن يجتمع حوالي 4000 مندوب ديمقراطي الشهر المقبل لاختيار مرشح جديد، وستصل كامالا هاريس إلى شيكاغو كمرشحة مبكرة في السباق لخلافة بايدن.
تتمتع هاريس، البالغة من العمر 59 عامًا، التي شغلت منصب نائب الرئيس، بأكبر ملف شخصي وطني بين المرشحين الديمقراطيين، وقد تعتبرها المندوبون الخيار الأكثر أمانًا قبل أربعة أشهر فقط من يوم الانتخابات.
ويشير خبراء حملة بايدن إلى أن هاريس قد تكون لديها الحجة القانونية الأقوى للحفاظ على جمع التبرعات لحملة بايدن، بينما قد يضطر أي مرشح آخر إلى فقدان هذه الأموال.
حتى نهاية مايو، كانت حملة بايدن تملك 91.6 مليون دولار نقدًا.
ورغم مزايا هاريس، فإن ترشيحها ليس مؤكدًا بعد، وقد تم ترشيح شخصيات أخرى مثل حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم، وحاكم ميشيغان جريتشن ويتمير، وحاكم إلينوي جي بي بريتزكر كبدائل محتملة.
وفي حال تم ترشيح أي من هؤلاء في شيكاغو، سيواجهون تحديًا كبيرًا يتمثل في تقديم أنفسهم للناخبين، وصياغة رسالة حملتهم، وهزيمة ترامب في غضون شهرين ونصف.

