وصفت نائبة الرئيس كامالا هاريس قرار الرئيس جو بايدن بالتنحي بأنه “عمل وطني ونكران ذات”، مشيرة إلى أنه “يضع الشعب الأمريكي وبلدنا فوق كل اعتبار”. وأعربت هاريس عن شرفها بتأييد بايدن، مؤكدًة عزمها على كسب الترشيح والفوز به. وأضافت: “على مدار العام الماضي، سافرت في جميع أنحاء البلاد، وتحدثت مع الأمريكيين حول الخيار الواضح في هذه الانتخابات المهمة”.
في بيان مختصر نشرته على حسابها في “إكس”، شكرت هاريس بايدن على قيادته الاستثنائية كرئيس وعلى سنوات خدمته للبلاد، قائلة إن إرثه يتفوق على العديد من الرؤساء الذين خدموا فترتين. وتذكرت كيف تعرفت على بايدن لأول مرة من خلال ابنه بو، وذكرت أنه كانت هناك سمات عديدة في بايدن مثل الصدق والنزاهة، التي تأثرت بها من بو.
كما أكدت هاريس على استعدادها لمواصلة عملها في توحيد الحزب الديمقراطي والأمة لهزيمة دونالد ترامب وأجندته المتطرفة. وأضافت: “لدينا 107 أيام حتى يوم الانتخابات. معا، سنقاتل. ومعا، سننتصر”.
من سيفوز بترشيح الديمقراطيين؟
وفي الوقت الذي اجتمع فيه ديمقراطيون بارزون حول هاريس، يواجه ترشيحها بعض التحديات، حيث ترددت اقتراحات بعقد “انتخابات تمهيدية مصغرة” للنظر في مرشحين آخرين قبل المؤتمر القادم في شيكاغو. وأظهر استطلاع حديث أن نحو 60% من الديمقراطيين يعتقدون أن هاريس ستكون فعالة في المنصب، بينما كان هناك تباين في الآراء حول أدائها.
استطلاع لشبكة سي بي إس نيوز أشار إلى أن 48% من الناخبين يفضلون هاريس، بينما يفضل 51% ترامب في سباق محتمل بين الاثنين.
تجربة هاريس السابقة
عقب محاولاتها الفاشلة في الحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة في عام 2020، قامت هاريس بدور بارز كمدافعة عن حقوق الإجهاض بعد إلغاء المحكمة العليا الأمريكية لقضية “رو ضد واد” في عام 2022، وركزت على جذب الشباب والناخبين الملونين.
رغم ذلك، تعرضت هاريس لتحديات خلال فترة عملها كنائبة للرئيس، بما في ذلك تفشي القضايا المتعلقة بالهجرة غير القانونية. ومع ذلك، كانت لها بصمة واضحة في مجال حقوق الإجهاض ودور فعال في السياسة الخارجية، متفوقة على منافسين محتملين مثل حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم وحاكم ميشيغان غريتشن ويتمير.
هاريس التي وُلدت في 20 أكتوبر 1964 في أوكلاند، كاليفورنيا، نمت في بيئة ناشطة في مجال الحقوق المدنية، واختارت مسيرة قانونية حيث شغلت منصب المدعي العام لمقاطعة سان فرانسيسكو ثم مدعي عام لولاية كاليفورنيا، قبل أن تصبح عضوة في مجلس الشيوخ. وهي تسعى حاليًا لتفادي مصير سابقيها الذين واجهوا صعوبات في الانتقال من منصب نائب الرئيس إلى الرئاسة، بينما تأمل في الاستفادة من تجربتها وخبرتها السياسية لتعزيز فرصها في الانتخابات المقبلة.

