أعلنت حملة بايدن-هاريس يوم الأحد عن تعديل رسمي للإيداعات لدى لجنة الانتخابات الفيدرالية، وذلك لإعادة تسمية لجنتها الرئيسية وطرح كامالا هاريس كمرشحة للرئاسة، وفقًا لشبكة “سي إن إن” الأمريكية.
وتعني هذه الخطوة أنه إذا بقيت هاريس على بطاقة الانتخابات العامة، فإنها قد تتولى إدارة حساب حملة بايدن-هاريس، الذي كان يحتوي على حوالي 96 مليون دولار نقدًا في نهاية يونيو. وأوضح تريفور بوتر، مؤسس ورئيس المركز القانوني للحملة، أن “بايدن وهاريس يشتركان في لجنة الحملة، لذا يمكن لنائب الرئيس هاريس استخدام الأموال الحالية للحملة للانتخابات العامة إذا كانت على التذكرة كمرشحة رئاسية أو نائبة للرئيس”.
بعد ساعات من انسحاب الرئيس جو بايدن من السباق، قدمت لجنة الحملة أوراقًا إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية، والتي أشارت إلى أن “اسم اللجنة قد تغير”، وأعيدت تسمية اللجنة إلى “هاريس للرئاسة”. كما قدمت اللجنة خطابًا يوضح أن “نائب الرئيس هاريس هو الآن مرشح لمنصب رئيس الولايات المتحدة في انتخابات عام 2024 وسيركز من الآن فصاعدًا على أنشطة الحملة لهذا المنصب”.
تعتبر القدرة على تعديل ملف لجنة الانتخابات الفيدرالية أحد الأسباب التي تجعل العديد من المراقبين السياسيين يعتقدون أن هاريس ستكون بديلاً عمليًا لبايدن، نظرًا لوجود اسمها بالفعل على حساب الحملة. وصرح كل من هانز فون سباكوفسكي من مؤسسة التراث ودارا ليندنباوم مفوض الانتخابات الفيدرالية، بأن هاريس يمكنها الوصول إلى الأموال التي جمعها بايدن من خلال لجنة حملته الرئيسية، حيث تم تسجيلها كمرشحة لكل من الرئيس ونائب الرئيس.
وأشار ليندنباوم إلى أن “إذا أصبحت كامالا هاريس مرشحة الحزب الديمقراطي، فستتمكن من الوصول إلى أموال حملة جو بايدن”. وأوضح فون سباكوفسكي أن أي مرشح ديمقراطي آخر لن يتمكن بسهولة من الوصول إلى هذه الأموال، مع عدم وجود شرط بإعادة التبرعات، رغم أن الحملة قد تختار ذلك.
ومع ذلك، قد تظهر تساؤلات حول الأموال التي تم جمعها لحساب الانتخابات العامة، لا سيما بعد انسحاب بايدن. وقال شون كوكسي، رئيس لجنة الانتخابات الفيدرالية، إنه قد يتعين إعادة التبرعات أو ردها إلى المتبرعين، لكنه لم يوضح كيفية التعامل مع الوضع الحالي.
قال كريج إنجل، المحامي السابق لمفوض لجنة الانتخابات الفيدرالية، إن هناك “منطقة رمادية” حول إمكانية تحويل الأموال من حساب بايدن إلى حملة هاريس، وأشار إلى أن الحملة قد تحتاج لطلب توجيه من لجنة الانتخابات الفيدرالية في الأسابيع القادمة. كما يمكن لبايدن تحويل رصيد حساب الحملة إلى اللجنة الوطنية الديمقراطية أو لجنة العمل السياسي الفائقة، مما يسمح لهاريس ببدء حساب حملة جديد.
أوضح ديريك مولر، أستاذ قانون الانتخابات بجامعة نوتردام، أن الحملات غالبًا ما تتقدم في إنفاق الأموال قبل أن تصدر لجنة الانتخابات الفيدرالية أو المحاكم قرارات نهائية حول ما هو مسموح به، مما قد يؤدي إلى تقاضي حول هذا الموضوع بعد الانتخابات.

