الوئام- خاص
قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الأمريكي جو بايدن، في واشنطن، غدا الثلاثاء، قبل يوم من إلقائه كلمةً أمام جلسة مشتركة للكونجرس.
وراعت ترتيبات جدول أعمال الزيارة تعافي الرئيس بايدن من “كوفيد-19″، بعد أن ثبتت إصابته بالفيروس في 17 من الشهر الحالي، ويعزل بايدن نفسه في منزله بولاية ديلاوير منذ ذلك الحين.
وعن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي للولايات المتحدة، يقول الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية والخبير في الشأن الإسرائيلي، إن نتنياهو يحمل 3 رسائل خلال زيارته لواشنطن، الرسالة الأولى هي “تصدير دور الضحية”، وأن بلاده مستهدفة من الإسلام الراديكالي، بما في ذلك إيران وحماس، موضحا أن إسرائيل ستواصل الدفاع عن نفسها، وعلى العالم الغربي دعمها بكل الوسائل، وبالتالي فهو الشخص المناسب للقيام بذلك الدور، وهو ما ظهر جليا في العدوان على ميناء الحديدة اليمني.

ويضيف سهيل دياب، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن الرسالة الثانية “الإزاحة”، ويحاول خلالها نتنياهو بكل السبل إزاحة التهم عن نفسه، وتحميل إخفاقاته للآخرين، فتارة يتهم جيشه أو الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، بأنها فشلت في صد هجوم 7 أكتوبر الماضي، بالإضافة إلى اتهام معارضيه بأنهم موالون لحركة حماس، وتارة أخرى يتهمه الرئيس الأمريكي جو بايدن، بأنه لم يرسل الأسلحة في الوقت المناسب لإسرائيل.
ويوضح الخبير في الشأن الإسرائيلي أن نتنياهو مستمر في مسلسل الاتهامات وتعليق الأخطاء على الولايات المتحدة وحلف الناتو، بأنهما تخاذلا عن ردع جماعة الحوثي في البحر الأحمر، زاعما أنه الوحيد الحريص على مستقبل إسرائيل واستقرارها.
ويذكر دياب أن الرسالة الثالثة تأتي تحت عنوان “العدو الأساسي”، ومعناه أن إسرائيل تزعم دوما أن عدو العالم الأساسي هو إيران وحلفاؤها المدعومون من روسيا والصين وتركيا؛ لإجبار الولايات المتحدة على دعمها دوما، خشية تهديد الكرملين وبكين لمصالح أمريكا في الشرق الأوسط، والتي يحاول الكيان الصهيوني بكل السبل حمايتها، بصفته حامي الحمى.
أستاذ العلوم السياسية ينهي حديثه مشيرا إلى أن نتنياهو يحاول بكل السبل استثمار هجوم ميناء الحديدة، لجر الولايات المتحدة لمواجهات مباشرة وغير مباشرة مع إيران، لمنع استخدام سلاحها النووي المزعوم، نظرا لعدم قدرة إسرائيل على ردع العدو الإيراني بمفردها، نظرا للمواجهات العنيفة التي ينفذها مخربو حزب الله اللبناني على حد وصفه، والتي استهدفت إسرائيل بمسيرات منتصف أبريل الماضي، بالإضافة لعدم قدرة الكيان الصهيوني على ردع الإرهابيين والمعتدين من وجهة نظره إلا من خلال الاستعانة بأمريكا وحلف الناتو وبريطانيا.

